«ريفولي» تنهض من سبات 30 عاماً اليوم العالمي للمسرح في صور


إحتفلت إدارة مسرح إسطنبولي في مدينة صور، أمس، باليوم العالمي للمسرح بمشاركة فرق مسرحية وموسيقية من مدينة صور والقرى المجاورة.
بدأت الاحتفالية بكرنفال شارع لفرقة كشافة أليسار وطلاب محترف تيرو للفنون الذين قدموا عروض مسرح شارع ولوحات فنية ضمن عروض فنون الفرجة. كما عُرضت أفلام سينمائية قصيرة تحريكية ووثائقية ودرامية على شاشة سينما «ريفولي» للمرة الاولى منذ عام 1988، والتي يعمل فريق متطوعي جمعية تيرو للفنون على إعادة تأهيلها وإفتتاحها بعد 29 عاماً على إقفالها.
مؤسس «مهرجان لبنان المسرحي الدولي» الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي لفت الى أن المسرح هو «أبو الفنون ومن أقدمها لدى كافة الشعوب». وقال إنه «رغم كل الظروف التي يعانيها المسرح في بلادنا، إلا أننا نصارع من أجل البقاء والاستمرارية من خلال المتطوعين والمبادارات الفردية وطلاب معاهد الفنون، في غياب السياسات الداعمة للثقافة في هذا البلد الذي لا يوجد فيه مسرح وطني، ويعاني فيه المسرحي ما يعانيه في مهنة الفقر».


واعتبر أنه «لا يمكن بناء مسرح حقيقي من دون إلزامية مادة المسرح في المناهج الدراسية».
ولفرقة مسرح إسطنبولي التي تختص في عروض الفضاء المفتوح ومسرح الشارع العديد من الأعمال، وقد شاركت في عدد من المهرجانات المحلية والدولية، وحصدت جائزة أفضل عمل مسرحي من وزارة الثقافة اللبنانية في مهرجان الجامعات عام 2009، وجائزة أفضل ممثل في مهرجان عشيات طقوس في الأردن عام 2013. وكان عملها «تجربة الجدار» الذي شارك في مهرجان ألماغرو الإسباني أول عمل عربي يدخل في المسابقة الرسمية للمهرجان عام 2011 .
وتعمل «جمعية تيرو للفنون» على توفير مساحات ثقافية حرة ومستقلة في لبنان، وإقامة أنشطة ثقافية متنوعة بينها مهرجانات دولية مسرحية وسينمائية وموسيقية وورش عمل تدريبية وعروض أفلام ومعارض، بهدف إستعادة النشاط الفني وتفعيل الإنماء الثقافي المتوازي وكسر المركزية الثقافية من خلال إعادة فتح دور السينما المقفلة في المناطق. ووقعت الجمعية إتفاقية تعاون ثقافي بين صور وبغداد، وبين النبطية وكردستان العراق، وعقدت شراكة سينمائية مع مهرجان الصيف السينمائي في مدريد، وأقامت تبادلا ثقافيا بين طلاب تيرو للفنون وطلاب مدرسة ريتفيلد في هولندا. وشارك طلاب المسرح في اليوم العالمي للسلام في عرض شارع تم بثه مباشرة من مقر الأمم المتّحدة في جنوب لبنان إلى مقرّ الأمم المتّحدة في نيويورك بحضور الأمين العام السابق بان كي مون وطلّاب من مختلف أنحاء العالم.
واحتفل للمرة الأولى باليوم العالمي للمسرح في 26 اذار 1962، عندما أطلق موسم «مسرح الأمم» في باريس، وهو يكتسب مزيداً من الزّخم بسبب حرص الكثير من المسارح في العالم على المشاركة في إحيائه.
(الأخبار)


ربيع «المبرات»: بحث علمي وابتكارات


في إطار «مهرجان الربيع للأنشطة المركزية» الذي تقيمه سنوياً، نظّمت مدارس المبرّات مباريات علمية وثقافية وأدبية وفنية، في مجمع الدوحة التربوي الرعائي (خلدة)، بمشاركة 1100 طالب من مدارسها ومعاهدها في مختلف المناطق. المهرجان يهدف إلى تفعيل البحث العلمي، والتعلّم الناشط، وتنمية مهارات التفكير العليا، كمهارة حل المشكلات، التفكير الناقد، اتخاذ القرارات والتفكير الابداعي، فضلاً عن تنمية التواصل الإيجابي والعمل التعاوني لدى المتعلمين. وعرض الطلاب في المهرجان مشاريعهم التي تنوعت بين البحث العلمي، الابتكار، والمجسّم والنشاط الأدائي لكل الحلقات التعليمية.


رسالة | نصب شهداء المقاومة

تعليقاً على ما ورد في «الأخبار» (12 اذار 2018) تحت عنوان: «نصب شهداء المقاومة: اين الميدان؟»، يهم بلدية حارة حريك ان توضح ما يلي:
انطلقت فكرة الميدان من استبعاد ان يكون هناك نصب يرمز بحرفية الى الموضوع، بل شاهد رمزي على معنى الشهادة وقيمتها، وكان القرار أن نرمز لذلك بشعلة الخلود المعتمدة في معظم دول العالم. وفي الشكل انطلقت الفكرة من عنصر وشكل هندسي مستوحى من الزهرة وصممت بركة المياه على شكل زهرة تتدفق منها المياه بجريان دائم وانسيابي كرمز للعطاء والحياة المستمرة.
ونظراً الى افتقار الضاحية الى المكان المناسب لإنشاء الميدان تقرر أن نختار مكاناً عاماً له رمزية وارتباط بالمقاومة وهو الجسر، علماً أن أول ما قام به العدو الاسرائيلي في عدوان تموز هو تدمير الجسور لقطع التواصل. اختيار المكان كان مدروساً وليس انتقاء عشوئياً. وقيمة الموضوع هو في الابتكار من المكان غير المناسب وجعله مكاناً مناسباً.
في ما يتعلق بتغليف الأعمدة بالحجر الصخري الطبيعي فله رمزية الصلابة والارتباط بالارض. أما إختيار صفائح الألمنيوم فهي الى جانب حيثيتها الفنية والتقنية عنصر جمالي حديث وتستعمل في أرقى الأماكن العامة والأبنية. ومن الناحية التقنية فإن لها خاصية الوزن الخفيف وتثبيتها أضمن وصيانتها أقل، وهي مادة مطواعة لخلق التشكيل المطلوب ولا تشكل عبئاً ووزناً اضافياً على الهيكل الانشائي للجسر.
الألوان تمتاز بخاصية الاشعاع، فمنها الألوان المشعة ومنها الهادئة. والاصفر من الالوان المشعة لا بل الاكثر اشعاعاً. واختياره جاء تيمناً بلون علم المقاومة الذي يظلل المقاومين والشهداء. فيما الازرق هادئ يعطي مدلولاً وجمالية ويبرز الاصفر. اما درجة اللون فمرتبطة بما يوجد في السوق وكان الخيار على هذا الاساس، مع العلم انه لا معايير محددة في استخدام الالوان وادراجها في التصميم. وهذا خيار المصمم في ابراز فكرته ومدلولاتها وهذا عمل مشروع له. أما الكلام انه لا توجد انصاب وميادين ملونة، فنقول: ابحثوا تجدوا.
النصب هو تعبير تصميمي بين الرمزية والتجسيد الحرفي لتخليد صاحب النصب أو مفهوم النصب إن كان بشراً أو عنصراً طبيعياً أو فكرة. والغاية منها ربط ذاكرة الانسان بالنصب ليصبح هو المكان والدلالة والرمز. وحتى ان تغير شكل النصب يظل المكان في الذاكرة مرتبطاً بمفهوم النصب واسمه. فتمثال الشهداء في وسط بيروت تغير شكله وحجمه عدة مرات وبقية ساحة الشهداء. المهم ربط الموضوع والحدث في ذاكرة الناس والتاريخ.
أما مفهوم التعبير عن الشهادة فليس من الضروري أن يرمز اليه بأي نصب جامد لان الشهادة قيمة انسانية وقومية ودينية ووطنية تختلف من شعب لاخر، ولهذا كان التعبير الامثل في العالم هو شعلة الخلود والتعبير عن الشهادة والاستشهاد بنصب جامد يتحول مع مرور الزمن الى معلم استدلالي فقط. أما مساحة التكريم فهي مفهوم رمزي وليست قانوناً. فكلمة ميدان تعني الساحة الواسعة ولكن ليس من قانون او عرف يحدد مقاييس الميدان. ولهذا اكتفينا برمزية المكان وليس بمقاساته لانه المتوفر.
رئيس بلدية حارة حريك
زياد ادمون واكد