تعقيباً على التقرير المنشور في «الأخبار» يوم الثلاثاء 27 آذار 2018، تحت عنوان «هيئة الإشراف تنبّه «الأخبار» وهذا ردنا الأولي»، جاءنا من هيئة الإشراف على الانتخابات التوضيح الآتي:


1 ــ يحق لهيئة الإشراف على الانتخابات في كل وقت أن تتحقّق ما إذا كان أي برنامج أو لقاء أو ظهور إعلامي يخفي تحت ستار الإعلام إعلاناً أو دعاية انتخابية مستترين في إطار التمييز بين الإعلام والإعلان الانتخابي وأن تتخذ التدابير القانونية لوضع حد لهذا الأمر وذلك استناداً إلى المادة 72 فقرة 7 من قانون الانتخاب.
2 ــ إن هذا التدبير ينطبق على جميع وسائل الإعلام والإعلان، سواء تلك التي تقدمت بطلباتها للمشاركة في الإعلان والدعاية الانتخابيين أم لم تشارك.
3 ــ تُعتبر نفقات انتخابية جميع النفقات المدفوعة من قبل اللائحة أو المرشح، بما في ذلك نفقات الدعاية الانتخابية ونفقات استطلاع الرأي وأي نفقات تُدفع في سبيل الحملة الانتخابية الى أي محطة بث إذاعية أو تلفزيونية أو صحافية أو مجلة أو أي وسيلة نشر أخرى بما فيها الإلكترونية وذلك استناداً إلى نص المادة 58 من قانون الانتخاب.
4 ــ تلتزم الجهة المرشحة أو وكيلها القانوني ووسيلة الإعلام التصريح عن النفقات الناتجة من الإعلان والدعاية الانتخابية.
5 ــ لاحظت الهيئة اقتصار النشاط الانتخابي للمرشحين والوسائل الإعلامية على استقبال المرشحين والجهات السياسية المعنية في الظهور الإعلامي عبر المقابلات المطوّلة في برامجها الخاصة أو العامة أو عبر البرامج الإخبارية السياسية، بما في ذلك نشرات الأخبار وبرامج المناقشات السياسية والمقابلات واللقاءات والحوارات والنقل المباشر للمهرجانات الانتخابية من دون اللجوء الى الإعلانات والدعاية الانتخابية بصورة صريحة أو مباشرة.
6 ــ وإذا كان القانون يعتبر أن هذه التغطية الإعلامية للنشاطات المذكورة تبقى مجانية، إلا أن استعمالها على النحو المبين أعلاه ليس بريئاً بحيث تعمد كل وسيلة إعلامية الى تغطية النشاطات الانتخابية للجهة التي تملكها من دون تحقيق الحد الأدنى من التوازن المطلوب من مختلف وسائل الإعلام بين المرشحين والجهات السياسية استناداً إلى نص المادة 71 من فقرة 5 من قانون الانتخاب.
وبما أنه يمنع على وسائل الإعلام والإعلان قبول الإعلانات المجانية، فإن الهيئة ووفقاً للصلاحيات المعطاة لها والمستمدة من روح القانون لا يمكنها اعتبار هذه النشاطات عبر استخدام وسائل الإعلام بالطريقة الحالية، مجانية بصورة مطلقة، بل إنها تتضمن إعلاناً أو دعاية انتخابية مستترة وفقاً لتقدير الهيئة في كل حالة مستقلة، ما يرتب على وسائل الإعلام والمرشحين على السواء التصريح عن النفقات الناتجة منها وفقاً للأصول وإدخالها عبر الإنفاق الانتخابي للمرشح أو اللائحة المستفيدة. ويعود تقدير هذه النفقات عبر مراقبتها للبيانات الدورية المقدمة من مدققي الحسابات أو من وسائل الإعلام، كذلك أثناء دراسة البيانات الحسابية النهائية للمرشحين. ويعود للهيئة خلال مراقبتها للبيانات الحسابية الشهرية والنهائية التي تراقب هذا المنحى من الظهور الإعلامي الذي يتكرر والتي يجب تصنيفها من المساهمات الانتخابية بصورة غير مباشرة حتى ولو كانت المقابلات أو المقالات تجري بدون بدل.
7 ــ لقد أعطى القانون الهيئة حق مراقبة وسائل الإعلام، غير أنه لم يعطها الحق بمراقبة المرشحين والجهات السياسية التي ينتمون إليها، وإن التدابير المتخذة من الهيئة تطال وسائل الإعلام فقط. وإذا ورد اسم لأي المرشحين في مجال توثيق المخالفات، فإن المعني بذلك هو وسيلة الإعلام فقط ولا يُعتبر تشويهاً لسمعة المرشح وكرامته لأن الهيئة سجلت الوقائع الحاصلة مع هؤلاء بدقة وأمانة، وخلصت الى فرض عقوبة التنبيه على المخالفات التي ارتكبتها وسيلة الإعلام.
بيروت في 27/3/2018
رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات
نديم عبد الملك

رد «الأخبار»:
تشكر «الأخبار» هيئة الإشراف على ردها، وخاصة الفقرة الأولى منه، التي يرد فيها الآتي: «يحق لهيئة الإشراف على الانتخابات في كل وقت أن تتحقّق ما إذا كان أي برنامج أو لقاء أو ظهور إعلامي يخفي تحت ستار الإعلام إعلاناً أو دعاية انتخابية مستترين...». فهلّا أخبرتنا الهيئة عن الطريقة التي استخدمتها لتتثبّت من التهمة التي وجّهتها لنا، قبل ان تُعاقبنا بالتنبيه؟ ببساطة، الهيئة لم تتحقّق، بل اكتفت بأن يقرأ بعض العاملين فيها تقريراً في «الأخبار»، فتعدّه دعاية انتخابية مستترة، وتلجأ مباشرة إلى العقوبة، من دون منح «الأخبار» حق الدفاع عن نفسها. في هذه الحالة، ليست المشكلة حصراً في قانون انتخابي متخلّف، بل في كيفية تطبيقه أيضاً.