لم تنته فصول قضية مشاركة الاستاذة المتعاقدة في قسم الفنون والآثار في كلية الآداب في الجامعة اللبنانية، حنان شرف، في تنظيم ورشة عمل «تطبيعية» مع إسرائيل تواصل أعمالها في ميونيخ الألمانية.

فبعدما رفعت حملة مقاطعة داعمي إسرائيل واللقاء الوطني ضد التطبيع الصوت ضد مشاركة أي استاذ لبناني مهما كان وضعه الوظيفي ورتبته في لقاء يحضره إسرائيليون محتلون، وصلت إلى هواتف المشاركين، أول من أمس، رسالة نصية تصحح ما سمته «اللغط الحاصل» لجهة أنّه لم يطلب من شرف أن تكون ضمن عداد منظمي الورشة، وأن حضورها هو للمشاركة في إحدى الجلسات حول «شمال فينيقيا» فحسب.
سبقت ذلك إزالة اسم شرف من لائحة المنظمين على الموقع الالكتروني للورشة بعدما كان إلى جانب آن كيلبرو، الأستاذة في جامعة بنسلفانيا والتي نالت شهادتي الماجستير والدكتوراه في علم الآثار من الجامعة العبرية في القدس.
الحملة أكدت في اتصال مع «الأخبار» أن انسحاب شرف من التنظيم «لا يلغي أن الورشة تطبيعية ومشاركتها إلى جانب المديرية العامة للآثار تطبيعية هي الأخرى، خصوصاً أن الأعمال تتناول منطقة «الليفنت» وتتضمن مداخلات عن لبنان وفلسطين المحتلة وتتطرق إلى الاكتشافات الحفرية الجديدة في جنوب لبنان، وأن الورقة النهائية التي ستصدر ستكون مشتركة. ولفتت الحملة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تتعاون فيها شرف مع إسرائيليين، فقد سبق أن شاركت في مؤتمرات تطبيعية في باريس وقبرص، إضافة إلى مساهمتها في بحث علمي منشور في إحدى المجلات العلمية إلى جانب باحثين إسرائيليين.
أما بالنسبة إلى الأستاذة في الجامعة الأميركية في بيروت هيلين صادر فقد ورد اسمها في لوائح المشاركين فقط. وأوضح مصدر في الجامعة أنّ «المؤتمر أكاديمي يشارك فيه باحثون من دول عدة وجامعات كأي مؤتمر أكاديمي آخر، علماً بأن الجلسة أو الندوة التي ستشارك فيها صادر لن يشارك فيها أي أكاديمي اسرائيلي من أي جامعة إسرائيلية، وقد تأكدت صادر من هذا الموضوع من المنظمين». وشدد المصدر على أنّ الجامعة الأميركية في بيروت تحترم القوانين اللبنانية وتعمل بموجبها.
«الأخبار» علمت أن المدير العام للآثار سركيس خوري لم يشارك في الورشة ولم يغادر أحد من المديرية للانضمام إليها، فهل «تفركش» انتداب وزارة الثقافة للمديرية بسبب الضجة حول القضية؟