لا يوجد لدى عامر موسى شيء يخسره. كاد المياوم المصاب بالسكري هو وابنته وزوجته أن يحرق نفسه لولا تدخل زملائه، خلال اعتصام مياومي مؤسسة الكهرباء، أمام وزارة الطاقة والمياه أمس. يشكو الشاب لـ «الأخبار» وضع مياومي شركة «دباس» المنتهي عقدها، والذي تدهور إلى حد لا يحتمل، و«ما كدت أفعله اليوم ليس استعراضاً فارغاً بقدر ما هو تعبير عن وجع حقيقي نعيشه منذ 4 أشهر». يستدين موسى لتأمين ثمن أدوية أسرته «ولولا صبر صاحب الدكان عليي لمتنا من الجوع».

يجزم الشاب بأنّه سيشارك في كل التحركات المقبلة، وهو يعوّل وباقي المياومين على جلسة مجلس الوزراء المقررة، الأسبوع المقبل، والمخصصة لدراسة ملف الكهرباء. علماً أنهم سينظمون اعتصاماً على مقربة من المكان الذي ستعقد فيه الجلسة سواء في السرايا الحكومية أو القصر الجمهوري. إذ ان هذه «فرصتنا الأخيرة قبل أن ندخل في معمعة الانتخابات النيابية ومعركة تشكيل الحكومة».
المعتصمون قطعوا الطريق أمام الوزارة وناموا تحت الشاحنات احتجاجاً على تهميش قضيتهم. طلبوا أمس لقاء وزير الطاقة سيزار أبي خليل للوقوف على آخر المستجدات المتصلة بوضعهم، بعدما باتوا في الشارع بلا رواتب وبلا أي ضمانات صحية واجتماعية. الوزير رفض استقبالهم من دون موعد مسبق لانشغاله باجتماعات أخرى، كما نقل لهم رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر. الأخير أعلن من الاعتصام أن «الحوار لم يؤد إلى نتيجة والظلم يولّد الانفجار ونحن في منحى تصاعدي».
وكان الوزير السابق أكرم شهيب قال في الاعتصام الذي نفذ أول من أمس أمام سرايا عاليه إنّ «أزمة شركة دباس لها شق مالي وإداري وسياسي، والحل هو ان تستعيد الدولة حقها والموظف حقه»، وكشف «أننا تقدمنا بشكوى إلى وزارة العمل لحفظ حقوق المياومين في ما بعد»، داعياً إلى مصادرة كفالات الشركة لمصلحة المياومين.