مرة جديدة، لم يحتج ائتلاف أحزاب السلطة الى إطلاق المفاوضات باكراً بشأن انتخابات رابطة التعليم الأساسي الرسمي التي تجري الأحد المقبل. إذ اجتمعت القوى السياسية العشر في لائحة «التوافق النقابي» المكتملة (ثلاثة مقاعد لكل من حزب الله وتيار المستقبل، مقعدان لكل من حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، مقعد واحد لكل من أحزاب القوات والكتائب والمردة والمؤتمر الشعبي ومقعد مستقل)، وأعلنت أمس، من المدرسة الفندقية في بئر حسن، أسماء أعضاء اللائحة، فيما بدا أن رئاسة الرابطة محسومة سلفاً. إذ جرى التوافق على أن يتقاسم ولاية الرئاسة (3 سنوات) تيار المستقبل وحركة أمل بالتساوي.

وبينما يختار 1178 مندوباً 18 عضواً من بين 56 مرشحاً للهيئة الإدارية للرابطة، اختار الحزب الشيوعي والتيار النقابي المستقل في التعليم الأساسي مقاطعة الاستحقاق ترشيحاً واقتراعاً. وقدّمت مجموعتان من المدرّسين ــــ مندوبين وغير مندوبين ـــ من مدارس متنوعة في بيروت وجبل لبنان طعنين بشرعية الانتخابات لوزير التربية مروان حمادة، بصفته الرئيس الفخري للرابطة. وكان قطاع المعلمين في الحزب الشيوعي قد أصدر بياناً رأى فيه ان التحضيرات الجارية لانتخاب الهيئة تجري بطريقة غير شرعية وغير قانونية تستوجب بطلانها، فضلاً عن ترافقها مع استعدادات لأحزاب السلطة لمصادرة قرارها وتوزيع أعضائها محاصصة في ما بينها.
وأوضح القطاع ان الهيئة الإدارية الحالية اصدرت نظاما داخليا جديدا وأجرت انتخابات المندوبين على اساسه من دون العودة إلى الهيئة العامة التي ينص النظام الداخلي للرابطة في المادة 51 منه على انها صاحبة الحق بتعديله بالأكثرية المطلقة. كذلك عدّلت، بحسب القطاع، شروط العضوية إلى الهيئة العامة بفرض تسديد الاشتراك السنوي والحصول على بطاقة المعلم، متجاوزة بذلك القرار الرقم 1553 /م/2009 القاضي بإنشاء الرابطة الموحدة في المادة السادسة التي تعتبر أنّ «أعضاء الرابطة هم المعلمون والمدرسون في التعليم الأساسي الرسمي الذين يشكلون الهيئة العامة». القطاع اشار إلى أنّ الهيئة تجاوزت قواعد المعلمين واكتفت بآراء عدد من المندوبين لم يتجاوز الـ 30، مؤكداً أن هذه الممارسات ادت إلى انخفاض عدد المندوبين 600 دفعة واحدة واقتصار المشاركة على 60% من المعلمين، بعدما كان عدد المندوبين في الدورة الماضية نحو 1800. إلاّ أنّ مصادر اللائحة الإئتلافية عزت التراجع في عدد المندوبين الى تفريغ التعليم الرسمي من معلمي الملاك، إذ خرج إلى التقاعد خلال 6 سنوات 5000 مدرس، ولم تجر أي مباراة لمجلس الخدمة المدنية منذ عام 2009.