التسريب الذي جرى صباح أمس للمادة 53 من قانون الموازنة التي تنص على إلغاء جميع أحكام قانون سلسلة الرتب والرواتب المتعلقة بصندوقي تعاضد القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية ترك انطباعاً بأن إضراب الأساتذة الذي دخل أسبوعه الثاني سيعلّق، لانتفاء السبب الأساسي وهو عدم المس بصندوق التعاضد.

إلاّ أن عدداً من الأساتذة وضعوا هذا «التسريب» في خانة «تنفيس» الإضراب، باعتبار أن التحرك لا يقتصر على صندوق التعاضد فحسب، بل للتأكيد على إعادة التوازن بين رواتب أساتذة الجامعة وباقي القطاعات التي استفادت من غلاء المعيشة ومن زيادات ودرجات لم يستثن منها سوى الأساتذة الجامعيون.

الرابطة طمأنت الطلاب بأنها ستعوض عليهم ما فاتهم متمنية عليهم تفهم التحرك


ثم أتى بيان الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة ليقطع الشك باليقين وليؤكد أن التحرك التصاعدي «لا يهدف إلى الحصول على مكاسب مادية بقدر ما هو للحيلولة دون تشريع الخلل في رواتب أساتذة الجامعة للمحافظة على خصوصية الاستاذ الجامعي». الرابطة طمأنت الطلاب بأنها ستعوض عليهم ما فاتهم، متمنية عليهم تفهم طبيعة وعمق التحرك حيث أن الجامعة مستهدفة بمختلف مكوناتها وبدورها الريادي وبأن تهميشها يبدأ بتهميش أساتذتها. وينتظر أن يعقد مجلس مندوبي الرابطة جلسة، عند التاسعة والنصف من صباح اليوم (بنصاب)، أو العاشرة والنصف (بمن حضر)، في مقر الرابطة ــــ بئر حسن.
أساتذة في الجامعة أخذوا على الرابطة عدم التحاور مع الطلاب لشرح الأزمة، في حين أن لهؤلاء الحق في المطالبة بحقوقهم المشروعة في متابعة الدراسة ومنهم من ينتظر تخرجه للانطلاق إلى ميدان العمل، مطالبين بالتوصل إلى خطة عمل موحدة تحفظ الحق في الدراسة والمطالب معاً.
الأساتذة رأوا أن الإضراب ليس يوم عطلة ولا تكفي تلبية الدعوة لوقفة احتجاجية، بل يكون بالحضور إلى كلياتهم والاعتصام داخلها وعقد جمعيات عمومية ومناقشة التوصيات. بعض هؤلاء الاساتذة الذين يؤكدون الالتزام بقرار رابطتهم لا يجدون أفقاً للإضراب المفتوح، وخصوصاً أن مجلس النواب والحكومة سيدخلان مرحلة تصريف الأعمال، داعين إلى تأجيل التحرك إلى بداية العام الدراسي مع وضع خطة متدحرجة فعّالة.