غداة طرح مشروع قانون تقسيط درجات المعلمين على 3 سنوات ابتداءً من تشرين الأول 2018 وتعهد الدولة بدفع المفعول الرجعي في السنة الرابعة، واجه المعلمون والأهالي في أكثر من مدرسة ضغوطاً لمنعهم من التحرك والمطالبة بحقوقهم. وجرى التداول، أخيراً، برسالة بعث بها وزير التربية مروان حمادة إلى وزير العدل سليم جريصاتي يدعوه فيها إلى الطلب من القضاء المستعجل عدم النظر في الدعاوى المقدمة إليه من الأهالي ولجان الأهل، باعتبار أن حل النزاع بين إدارات المدارس وأهالي التلامذة ليس من اختصاصه بل من اختصاص المجالس التحكيمية التربوية. إلا أنّ الطلب ردّ من وزارة العدل لعدم قانونيته. يذكر أن الأهالي ولجان الأهل استطاعوا على مدى الفترة الماضية أن يضغطوا على إدارات المدارس، بواسطة القضاء المستعجل، القناة الوحيدة التي كانت تساعدهم في انتزاع حقوقهم نتيجة تعطيل المجالس التحكيمية.

أمس، نفذت رابطة المعلمين في مدرسة الانترناشيونال كولدج ــــ فرع عين عار إضراباً شمل الدروس والنشاطات اللاصفية، اعتراضاً على تهديد إدارة المدرسة للمعلمين بانتزاع الزيادات والدرجات المستحقة لهم بموجب تطبيق أحكام قانون سلسلة الرتب والرواتب. «الأخبار» اتصلت برئيسة الرابطة نوال حداد للوقوف على حيثيات التحرك، إلاّ أنها رفضت الإدلاء بأي موقف.
عشية الإضراب، بعث مدير المدرسة، دون برغمان، إلى الأهالي، برسالة تهديدية أشار فيها إلى أن توقيف الدروس والنشاطات بعد الظهر أتى كنتيجة لتجميد الزيادة على الأقساط والذي فرض بالقوة من خلال قرار قضائي بناءً على الدعوى التي تقدم بها الأهالي أمام القضاء المستعجل.
وكان قاضي الأمور المستعجلة في المتن رالف كركبي قد قرر الزام المدرسة بتجميد أي زيادة على الأقساط المدرسية تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها 10 ملايين ليرة لبنانية عن كل قسط تقبض عليه الزيادة المجمّدة. كذلك منع كركبي المدرسة من صرف أي طالب لديها بسبب عدم تسديده لهذه الزيادة تحت طائلة غرامة إكراهية أيضاً تبلغ 20 مليون ليرة لبنانية عن كل طالب.
وعلمت «الأخبار» أن الإدارة فرضت زيادة تبلغ مليون و700 ألف ليرة على القسط المدرسي الذي يوازي 11 ألف دولار، أي بمعدل 10%، لإعطاء المعلمين مترتبات قانون السلسلة من تحويل الزيادة والدرجات الست الاستثنائية.
إلاّ أن بعض أولياء الأمور، بمن فيهم وزير الصحة غسان حاصباني، رفضوا الزيادة وتقدم أحد هؤلاء بدعوى إلى القضاء المستعجل وصدر القرار القضائي بتجميد الزيادة، ما دفع الإدارة إلى التهديد بسحب المستحقات التي كانت قد وعدت بإعطائها للمعلمين. أما لجنة الاهل في المدرسة فقد رفضت، بحسب مصادر في مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية، التوقيع على الموازنة المدرسية، وتحوّل الملف إلى المجلس التحكيمي التربوي في حبل لبنان.
من جهة ثانية، تعرض المعلمون في مدرسة الليسيه الفرنسية الكبرى للتهديد بحسم أيام الإضراب، وجرت محاولة أخذهم رهينة في انتظار البت بمصير قرار تجميد الزيادة على الأقساط. ومن المقرر أن تعقد جلسة لدى قاضية الأمور المستعجلة في بيروت هالة نجا في 9 أيار المقبل لبحث هذا الأمر.