تعقيباً على مقالة الزميل محمد نزّال في «الأخبار» بتاريخ 13 من الشهر الجاري، بعثتْ حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان بإخبار إلى النيابة العامّة هذا نصّه:

جانب النيابة العامّة التمييزية الموقّرة في بيروت،
إخبار مقدّم من حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان، ممثّلةً في الناشطات والناشطين في الحملة، ويتعلّق بالسيّد ميشال جورج ضاهر.
موضوع الإخبار: شبهة التعامل التجاريّ بين السيّد ميشال ضاهر وجهةٍ إسرائيليّة، وشبهة موافقته على افتتاح فرع إسرائيليّ في فلسطين المحتلّة لشركةٍ كان (أيْ ضاهر) يملك حصّةً فيها، ومقرُّها المركزيّ الولاياتُ المتّحدة الأميركيّة.
أ ـ في الوقائع
بتاريخ 13/4/2018 نشرتْ صحيفة «الأخبار» تقريراً مفصّلاً بعنوان: «ميشال ضاهر: «ماستر» التجارة مع إسرائيليين» . هذا التقرير يذكر أنّ السيّد ميشال جورج ضاهر قد أقام شركةً تجاريّةً مع مواطن إسرائيليّ. هذا المواطن، واسمُه درو نيف، وُلد في فلسطين المحتلّة، وهاجر مع عائلته إلى الولايات المتحدة، قبل أن يعودَ قبل أعوام إلى فلسطين المحتلّة، فيَخْدم «طوعاً» في سلاح المدرّعات في جيش الاحتلال الإسرائيليّ. وقد استمرّ تعاملُ ضاهر مع هذا المواطن الإسرائيليّ سنوات.
كما نشرت الصحيفة ذاتُها عدّة مستندات رسميّة، سبق نشرُها على موقع الأسواق الماليّة الأميركيّة، تؤكّد العلاقة التجاريّة بين ضاهر ونيف. وهذه المستندات تُظهر أنّ ضاهر شارك، في وصفه عضوَ مجلس إدارة ومديراً في شركة «أف اكس سي أم» (FXCM)، في قرار فتح فرعٍ لهذه الشركة في القدس المحتلّة. فضاهر كان يملك 12% من حقوق التصويت في الشركة، ما يخوّله، لو أراد، حقَّ نقض قرارات مجلس الإدارة.
لقد مضى أكثر من 12 يوماً على تقرير جريدة «الأخبار»، ولم نسمعْ أنّ السلطات اللبنانيّة المختصّة قد تحرّكتْ. فكيف يجري السكوتُ أمام ملفٍّ يحمل شبهةَ التطبيع على هذا النحو الخطير؟ وهل يُسمح لهذا المواطن اللبنانيّ بأن يترشّح إلى الانتخابات النيابيّة ويصبحَ ممثِّلاً للشعب إذا كان ـ على ما جاء في التقرير الصحافيّ المفصّل ـ يُشتبه في تعامله التجاريّ مع جهةٍ عدوّة؟!
كما لفتتْ نظرَ حملة المقاطعة دعوةٌ عامّةٌ أطلقتها جامعةُ الروح القدس ـ الكسليك على صفحتها الإلكترونيّة للقاءٍ مع السيّد ضاهر في 26/4/2018، وكأنّ الجامعة لا علم لها بما نُشر عنه، مع ملاحظة أنّ تقريراً آخر على قناة NBN تناول القضيّة نفسَها وعرضَ المعلومات عينَها.
ب ـ في القانون
ينصّ قانونُ مقاطعة إسرائيل، الصادر في 23/6/1955، في مادّته الأولى، على ما يأتي: «يحظَّر على كلّ شخص، طبيعيّ أو معنويّ، أن يَعقد، بالذات أو بالواسطة، اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل، أو منتمين إليها بجنسيّتهم، أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها، وذلك متى كان موضوعُ الاتفاق صفقاتٍ تجاريّةً أو عمليّاتٍ ماليّةً أو أيَّ تعامل آخر أيًّا كانت طبيعته. وتُعتبر الشركاتُ والمؤسّسات الوطنيّة والأجنبيّة التي لها مصانعُ أو فروعُ تجميع أو توكيلاتٌ عامّةٌ في إسرائيل في حكم الهيئات والأشخاص المحظور التعامل معهم طبقاً للفقرة السابقة حسبما يقرّره مجلسُ الوزراء بقرارٍ يُنشر في الجريدة الرسميّة» .
كما ينصّ أيضاً، في المادة 7، على الآتي: «يعاقَب كلُّ من يخالف أحكامَ المادتين الأولى والثانية بالأشغال الشاقّة الموقّتة من ثلاث إلى عشر سنوات، وبغرامةٍ من خمسة آلاف ليرة إلى أربعين ألف ليرة لبنانية. ويمكن أن يُحكم عليه أيضاً بالمنع من مزاولة العمل وفقاً للمادة 94 من قانون العقوبات...».
ولمّا كان ما ورد في جريدة «الأخبار» عن السيّد ميشال جورج ضاهر ينطبق على ما نصّ عليه قانونُ مقاطعة إسرائيل، فإنّ حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان تتقدّم بهذا الإخبار القانونيّ أمام نيابتكم الكريمة، وتطلب التحقّق في كلّ ما أثارته الجريدة من معلوماتٍ عن شبهة تعامل ضاهر التجاري مع «إسرائيل»، واتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة.
وتقبّلوا منّا فائقَ الاحترام.
(حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان)