تعليقاً على تقرير «زيادة على رسوم التأمين الصحي: نحو انتفاضة في نقابة المحامين؟» («الأخبار»، 17/4/2018)، وردنا من نقيب المحامين السابق انطونيو الهاشم بيان ذكر فيه الوقائع الآتية:

«طلبت منذ إنتخابي الإطلاع على نتائج تطبيق نظام الخدمات الطبية والإستشفائية الذي كانت النقابة بدأت تطبيقه قبل نحو ثمانية أشهر، وتديره «غلوب مد» بموجب عقد موقّع معها لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 31 آذار 2018. وقد أعلمتني الشركة في حينه شفاهة أنّ الأمور في الطريق الصحيح وأنّ النتائج المالية إيجابية. لكن لا أخفي أنّ المعلومات الحسابية التي كانت لدى النقابة كانت مجتزأة وغير دقيقة. في بداية السنة التعاقدية الثانية، في أيار 2016، بدأت أرقام السنة التعاقدية الأولى تُظهر نتائج سلبية. وإن كانت الأرقام النهائية لا تظهر إلا بعد إنقضاء حوالي ثلاثة أشهر على إنتهاء السنة التعاقدية، لأنّ المستشفيات والمختبرات تُرسل فواتيرها في نهاية كل شهر وأحياناً في نهاية كل فصل. وسرعان ما تبيّن أنّ النظام تعتوره أخطاء جسيمة وخطيرة، قد تكون أهمها بوليصة ضمان الخسارة المالية الإجمالية السنوية Stop Loss Policy. (...)
لدى ظهور النتائج الصادمة، وبعد دراسات بمعاونة أخصائيين، وجدنا أنفسنا أمام خيارات ثلاثة:
الأول: تطبيق العقد بكافة مفاعيله، وهذا يرتّب تحمّل قيمة العجز الناتج عن السنوات الثلاث.
الثاني: فسخ العقد بنهاية السنة التأمينية الثانية وما يمكن أن يرتّبه ذلك من مسؤوليات، إذ أنّ العقد نصّ على حلّ أيّ نزاع بين الشركة والنقابة بالتحكيم المطلق.
الثالث: التفاوض مع الشركة لإيجاد حلول قد تؤدي إلى إلغاء العجز أو تخفيضه.
عقد مجلس النقابة إجتماعات عدة حضرها العدد الأكبر من النقباء السابقين. وتمّت الإستعانة باستشاريين متخصصين في التأمين (...). وبعد مفاوضات لأكثر من ستة أشهر، وُضعت أسس مشروع حل يرتكز على تعديل العقد بصورة جذرية وبالأخص لجهة تعديل بوليصة (STOP LOSS) كونها أحد المصادر الأساسية للعجز، وزيادة الإشتراكات زيادة غير كبيرة تتناسب مع زيادة نفقات المستشفيات والمختبرات. وكان يُؤمل من الحلّ تغطية خسائر السنتين الأولى والثانية، ومنع حصول أي خسائر جديدة (...). وضماناً للصندوق التعاوني وتغطية العجز الممكن حصوله عن فترة السنوات الست، تعهدت «غلوب مد» بتغطية أي عجز قد يظهر، ووافقت على أن تقوم مالكتاها، «أكسا الشرق الأوسط» و«اللبنانية السويسرية للتأمين»، بكفالة موجب تسديد أي عجز كفالة تضامنية. فكلّفت عندها مجموعة من الزملاء المحامين بوضع مشروع العقد الجديد (...).
لكنني صدمت بعد حوالي شهر على تسليم مشروع العقد إلى «غلوب مد»، إذ أعلمتني الأخيرة أنّ لديها ملاحظات (...)، أهمها هو تنكّرها لموافقتها وموافقة شركتي التأمين على ضمان أي عجز قد يظهر في نهاية السنوات الست، وعن طيلة السنوات المذكورة.
عدنا إلى عقد إجتماعات مع الشركة. وكان إصرار من قبلي ومن مجلس النقابة على التمسّك بالإتفاق (...) إلا أن الشركة تملّصت من العرض في 16/11/2016 (...) بعدها عُقدت إجتماعات لم تؤد مع الأسف إلى أي نتيجة تراعي مصلحة النقابة (...)، ولم يعد أمامنا سوى اللجوء إلى الوسائل القانونية. فأرسلت إنذاراً رسمياً إلى الشركة
تبعته ردود وردود مضادة لن أدخل في تفاصيلها لأن محلها أمام المراجع القانونية المختصة. والنزاع القضائي في بدايته.