تدخل أزمة مدارس الليسيه الفرنسية التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية مرحلة «الستاتيكو» فلا إدارة البعثة تريد أن تخفّض سقف المواجهة، ولا المعلمون يوافقون على فك «تعليق الدروس»، وإن كانت مبادرتهم باتجاه تعليم صفوف الشهادات خففت من غضب الأهالي ونقمتهم، ولا وزارة التربية تحرّك ساكناً لتفعيل عمل المجالس التحكيمية التربوية. ولا يحجب إعلان لجان الأهل التضامن والاتحاد مع المعلمين، القلق على العام الدراسي نتيجة ملازمة أبنائهم للمنازل منذ الخميس الماضي، فضلاً عن الإرباك الذي أحدثه قرار البعثة بإعادة رواتب المعلمين إلى ما قبل سلسلة الرتب والرواتب في الحياة الأسرية، لا سيما في صفوف الأمهات العاملات اللواتي لم يجدن من يهتم بصغارهن، ولا سيما من هم في مرحلة الحضانة والصفوف الأولى.

وحده شيوع خبر إمكان وصول المديرالعام للبعثة العلمانية الفرنسية في العالم، جان كريستوف ديبير، إلى بيروت، الخميس المقبل، حرّك المياه الراكدة. حتى ذلك الوقت، لا تتوقع الأطراف أن يطرأ جديد على القضية، رغم اللقاءات المتواصلة التي تعقد بين الإدارات المباشرة للمدارس ولجان المعلمين والأهل. معلمو الليسيه فردان قالوا إنهم لن يستمروا في إعطاء صفوف الشهادات بعد الأربعاء باعتبار أنهم لم يعلّقوا الدروس في هذه الصفوف منذ بداية الإضراب وذلك في بادرة حسن نية، على غرار ما فعل معلمو باقي الفروع الذين دخلوها ابتداءً من الإثنين.
أهالي الليسيه فردان نفذوا اعتصاماً أمس أمام بوابة المدرسة اعتراضاً. «إذ لا يلوح الأفق أي حل للمعضلة التي أوقعونا فيها»، كما قالت عضو لجنة الأهل رمزة جابر. ووجهت نداءً إلى وزير التربية مروان حمادة للتدخل وإحالة ملفات المدرسة إلى المجلس التحكيمي التربوي، وطالبت إدارة البعثة بـ«خفض سقف التفاوض وعدم إقفال أبواب النقاش كي لا ندخل في موضوع العطل والضرر»، مشيرة إلى أن «إقرارنا بحقوق المعلمين لا يعني أننا مسؤولون عن دفع هذه الحقوق، فعلاقتهم مع الإدارة». ووصفت ما فعلته الإدارة لجهة ربط دفع الحقوق بدفع الزيادة على الأقساط وإقناع المعلمين بهذه المعادلة بـ«التصرف غير النبيل».

قاضي العجلة في النبطية ردّ اعتراض المدرسة على تجميد الزيادة


من جهتها، أشارت لجنة الأهل في مدرسة الليسيه الفرنسية الكبرى، في بيان، إلى أن الضغط على الأهالي يزداد بشتى الوسائل لإجبارهم على دفع الزيادة المجمّدة، من خلال وضع المعلمين في مواجهة الأهالي. ورأت «أننا نحتاج أكثر من أي وقت مضى للتضامن مع المعلمين في سبيل إيجاد مخرج قانوني وعادل لقضيتنا». وذكّرت اللجنة بأن الزيادة هي بمعدل 17% أي مليون و700 ألف عن كل تلميذ وأن اللجنة رفضت بكامل أعضائها التوقيع على الموازنة لعدم حصولها على المستندات والوثائق التي تبرر الزيادة على الأقساط.
وفيما لا يزال الأهالي ينتظرون جواباً على أحقية مطلبهم الذي ضمّنته لجنتهم القضية المرفوعة أمام القضاء المستعجل وهو الاطلاع على فواتير «بند التجديد والتطوير» الذي يتداخل مع بند الاستهلاك ويفرض عليهم مبالغ طائلة كل عام، عقدت جلسة في 18 نيسان الجاري لدى قاضية الأمور المستعجلة في بيروت هالة نجا، وطلب من الطرفين إيجاد حل ودي، على أن تعقد جلسة ثانية في 9 أيار المقبل.
الجديد ما حصل أمس في الليسيه الفرنسية في حبوش (قضاء النبطية). إذ اصدر القاضي الأمور المستعجلة في النبطية أحمد مزهر قراراً ردّ فيه الاعتراض المقدم من المدرسة على قرار تجميد الزيادة على الأقساط، وأكد القرار المعترض عليه والقاضي بإلزام المعترضة بوقف الزيادات المقررة على الأقساط لحين البت بالخلاف من المرجع المختص.