مرّ عيد العمال هذا العام على مسافة أيام من الانتخابات النيابية. ولذلك أراد الحزب الشيوعي، الذي يحتفل وحيداً مع الاتحاد الوطني للنقابات بالمناسبة في كل عام، أن تكون المناسبة مناسبتين: تثبيت الأول من أيار كـ«يوم للعهد والوفاء للذين كتبوا بدمائهم وتضحياتهم ولادة هذا العيد»، وتثبيت السادس من أيار كـ«يوم لانتصار قوى الاعتراض والتغيير الديموقراطي على هذه الزمرة السلطوية المتنفذة».

وبالفعل، لبّى الشيوعيون دعوة الحزب إلى التظاهرة التي انطلقت من وطى المصيطبة ـــ ساحة الشهيد جورج حاوي، وصولاً إلى وسط بيروت، تحت عنوان «كونوا صوتاً واحداً للتغيير في الشارع، كما في صناديق الاقتراع في السادس منه».
هناك وسط مشاركة حاشدة، ألقى الأمين العام للحزب كلمة قال فيها: «نحيي الأول من أيار ليدعو السادس منه كي يكون على صورته ومثاله صوتاً واحداً للتغيير، فينقذ لبنان ويدخل معه التاريخ. لينقذه من أزمة نظامه الطائفي المذهبي التي تكاد أن تقضي على كيانه ووجوده، ينقذه من دولته الفاشلة ومن أحزاب سلطته الفاسدة، فنظامهم السياسي هو نظام المحاصصة والفساد والاستزلام، وأمراؤه أتباع لأوصيائهم في الخارج، ومشروعنا تحريره من التبعية والوصايات الخارجية».

يتطلع مشروعنا إلى تطوير الصناعة والزراعة والخدمات ذات القيمة المضافة


أضاف: «نظرتهم للفساد أنه فساد إداري وظيفي، وعلاجه يكون بتدبير إداري، بينما نظرتنا نحن أنه فساد سياسي كامن في بنية النظام السياسي، ومن يُرد محاربة الفساد فعليه أن يبدأ من هنا. من تغيير النظام الطائفي، لأن في إبقاء هذا النظام إبقاءً للفساد».
واعتبر أن مفهوم بعضهم للمقاومة قائم على التمسك بالنظام الطائفي والتحالف مع قوى الفساد السلطوي والتغطية عليها، ومشروعنا نحن، مقاومة وطنية شاملة للتحرير والتغيير، هي مقاومة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية «جمول»، ليس فقط ضد العدو الإسرائيلي، بل أيضاً ضد النظام الطائفي.
وقال غريب إن «نظامهم قائم على وصفات البنك الدولي، لمصلحة الاقتصاد الريعي الذي ركز الثروة والدخل في أيدي رأس المال المالي والمصرفي والمستوردين وسماسرة العقارات، بينما يتطلع مشروعنا إلى تطوير الصناعة والزراعة والخدمات ذات القيمة المضافة».
وقال: «إن الانتخابات النيابية هي فرصتكم لمحاسبة المسؤولين الفاسدين وليس لإعادة انتخابهم من جديد وزيادة معاناتكم، داعياً إلى انتخاب اللوائح التي تمثّل حالة الاعتراض والتغيير الديموقراطي».