«أهالي بلدة الطفيل مقسومون، وقسم منهم طالبني بنقل أقلام اقتراعهم إلى معربون، لأسباب سياسية طبعاً وليست اجتماعية، وتخوفاً من ضغوطات قد تمارس عليهم، وقد استمعت إليهم، وكان قراري بنقل قلمي اقتراع البلدة إلى بلدة معربون». هكذا صرّح وزير الداخلية نهاد المشنوق خلال زيارته لمحافظة بعلبك ـ الهرمل. «القسم» الذي انساق وزير الداخلية إلى مطلبه ينتمي إلى تيار المستقبل، وهذا ما أكده مختار بلدة طفيل علي الشوم لـ»الأخبار»، الذي استغرب إقدام «قلة قليلة» من أبناء طفيل على خطوة كهذه، واستماع وزير الداخلية إليهم من دون غالبية أبناء البلدة، نافياً حصول أية مضايقات أو ضغوط، «خصوصاً أن الجيش موجود في محيط البلدة»، مستطرداً بالقول: «إذا كان المقصود «حزب الله»، فكيف سيمارس علينا ضغوطاً، وهل سيلحق بنا خلف العازل الانتخابي حتى ننتخبه؟».

يتوسط الشوم عدداً من أهالي بلدته طفيل أمام مبنى المحافظة، ينتظرون المشنوق، رافعين لافتة كتب عليها «كرامة إبن طفيل أن يقترع في بلدته طفيل». ينتقد أحد أبناء طفيل قرار المشنوق، «كل القرى فيها تنافس ولم يتخذ فيها قرار بنقل أقلام اقتراعها، إلا طفيل دايماً مظلومة» كما يقول.
مع قرار الداخلية، بات يتوجب على ما يقارب 825 ناخباً أن ينتقلوا من بلدة طفيل، إلى بلدة معربون للاقتراع فيها. ليس هذا وحسب، ثمة عائلات لبنانية من أبناء طفيل تقطن في بلدات عسال الورد وحوش عرب وغيرها من القرى السورية الصغيرة، سيكون من المفروض عليها التوجه إلى معربون فيما لو قررت الاقتراع، ناهيك عن كبار السن الذين يفرض عليهم الانتقال على طريق لم تنجز بعد بالكامل.
يشير المختار الشوم الى أن صناديق الاقتراع كانت ترسل إلى بلدة طفيل سابقاً، إما بالطوافات أو على ظهر الحمير والبغال، متسائلاً: لماذا بعد أن تحررت بلدتنا من المسلحين منذ أشهر قليلة فقط، قرروا فرض التصويت خارجها؟.
لا تنتهي مظلومية أهالي طفيل عند هذا الحد، فقد تبين أن عدد ناخبي طفيل يفوق الألف، إلا أن لوائح الشطب الجديدة لم تشمل إلا 825 ناخباً. يحمّل الشوم المسؤولية لمديرية الأحوال الشخصية التي كان ينبغي أن تصحح الأمور منذ آذار الفائت عند تدقيقها في الناخبين الجدد «وهذا ما لم يحصل».
بدوره، أكد وزير الداخلية لـ»الأخبار» بعد لقائه أهالي بلدة طفيل أنه سيدرس الموضوع و»يتخذ قراره بالسرعة اللازمة».