يعود المعلمون في الليسيه الفرنسية الكبرى في بيروت والليسيه الفرنسية في طرابلس، التابعتين للبعثة العلمانية الفرنسية، إلى صفوفهم اليوم، ولـ48 ساعة فقط، في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات مع إدارة المدرسة ولجنة الأهل. أما المهلة التي أعطاها المعلمون في الليسيه ــــ نهر ابراهيم وليسيه حبوش ـــ النبطية فتمتد ثلاثة أيام، إفساحاً في المجال أمام الوساطة لإيجاد حلول للأزمة.

لجنة المعلمين في الليسيه الفرنسية الكبرى لوّحت بالعودة مجدداً إلى الإضراب، صباح الجمعة، إذا لم توقع الإدارة، مساء الخميس، تعهداً خطياً بتنفيذ مطالبها. فما هي هذه المطالب؟ تشير مصادر اللجنة إلى أنّها تقدمت خطوة في اتجاه الأهالي والإدارة، لكنها تصر على انتزاع الاعتراف بالحق المطلق بالإضراب، وهو حق أساسي وشرعي يكفله الدستور ولا يمكن التخلي عنه، وبالتالي عدم الحسم من الراتب أي يوم يضربون فيه، لا سيما يوم 22 آذار حين التزموا الإضراب الذي دعت إليه نقابة المعلمين وحُسم يومها من رواتبهم، وبالتالي يطالبون باستعادة هذا الحق والالتزام بعدم المس بأيام الإضراب التي تغطيها النقابة بما فيها أيام العمل الخمسة الأخيرة.
وتدعو اللجنة إلى العودة إلى سلسلة الرتب والرواتب وفق القانون الجديد مع مفعول رجعي لشهر نيسان وأن يضاف ذلك في قسيمة الرواتب لشهر أيار، لكون الإدارة اتخذت قراراً بإعادتهم إلى السلسلة القديمة، بعدما كانت قد بدأت بتطبيق تصحيح الراتب على أساس القانون46/2017 باستثناء الدرجات الست. كذلك ينتظر المعلمون توقيع اتفاق واضح ومفصّل بخصوص الدرجات الست مع مفعول رجعي ابتداءً من 21 آب الماضي، تاريخ صدور القانون 46. في اليومين الاخيرين، نقلت إدارة المدرسة للجنة المعلمين موافقة لجنة الأهل على دفع قيمة حقوق المعلمين في السلسلة من دون أن يعني ذلك فك تجميد الزيادة على الأقساط والتخلي عن الدعوى أمام المجلس التحكيمي التربوي. إلاّ أنّ لجنة المعلمين طلبت أن يقترن ذلك بالاعتراف بحق الإضراب وعدم حسم أيامه من الراتب. وكان جواب الإدارة أنها يمكن أن تعترف بالأيام الخمسة الأخيرة ولكن ليس 22 آذار، فما كان من لجنة المعلمين إلاّ أن رفضت ذلك في جمعيتها العمومية، على خلفية أنّ القضية قضية حق وليس حفنة من الأموال.
وبعد أخذ ورد، وافقت الإدارة، بحسب مصادر لجنة المعلمين، على عدم حسم أيام الإضراب إلاّ أنها عادت وتنصلت من الطرح الذي عرضته لجنة الأهل واشترطت فك تجميد الزيادة على الأقساط والإفراج عن الموازنة. ولم تمهل اللجنة الإدارة 48 ساعة إلاَ بعدما تلقت تعهداً من مرجعية عليا بالحلحلة قريباً.