في النزاع القائم مع المدرسة الأنطونية ــــ عجلتون، اكتشف بعض أولياء الأمور، أخيراً، أنّ الإدارة ضمّنت موازنتها للعام 2017 ــــ 2018 بنداً بقيمة 698 مليون و510 آلاف و250 ليرة لبنانية كرسم بلدي على القيمة التأجيرية. وعندما راجع الأهالي البلدية علموا، كما نقلت مصادرهم لـ«الأخبار» عن رئاستها، أنّ المدرسة لم تدفع أكثر من220 مليون ليرة لبنانية، إلاّ أنّ البلدية رفضت تزويدهم بمستند يثبت ذلك ودعتهم للاستحصال على قرار قضائي يخوّل إعطاءهم إفادة من هذا النوع.

ما سماه الأهالي بـ «التزوير» هو إحدى النقاط المعترض عليها والتي اكتشفها الأهالي بطريق الصدفة. فالاعتراض كان في البداية على مشروع الموازنة الذي وافقت عليه لجنة الأهل والذي يفرض عليهم زيادة على الأقساط المدرسية تبلغ 450 ألف ليرة لبنانية عن كل تلميذ من دون مبرر علمي ومنطقي. وعندما رفعوا دعوى أمام القضاء المستعجل لطلب تبرير هذه الزيادة، اضطرت المدرسة الى تقديم نسخة عن موازنتها التي كانت قد حجبتها سابقاً عن المستدعين بحجة أنهم ليسوا أعضاء في لجنة الأهل. وكان القضاء قد أكد أن وزارة التربية أقرت موازنة المدرسة، في حين أن الموافقة كانت شكلية، بحسب مصادر الأهالي، لكون لجنة الأهل صادقت على الموازنة، إلاّ أنّ الوزارة عادت وحوّلت الملف إلى المجلس التحكيمي التربوي ضمن مجموعة المدارس الـ65 الأخيرة، بناءً على كتاب اعتراض مقدّم من الأهالي أنفسهم.
المصادر أوضحت أن إدارة المدرسة استخدمت أبناءهم في النزاع بداعي التشهير بالمدرسة، ولم توافق على تسجيل ستة تلامذة منهم، إلاّ بعد تسوية وقعت في القضاء المستعجل بين محامي المدرسة وأهالي «المصروفين» تتضمن عبارة أن أولياء الأمور لم يشهّروا ويتعهدون فيها أنهم لن يتعرضوا للمدرسة في المستقبل.
الأهالي انتظروا على الأقل بياناً من رئيس البلدية كلوفيس الخازن يوضح المسألة، لا سيما أنهم سلموه مستنداً يظهر تضمين الموازنة بنداً كرسم بلدي على القيمة التأجيرية. إلاّ أن الخازن أوضح في اتصال مع «الأخبار» إنّه تحفظ عن إجابة الأهالي الذين شكوا لديه هذه القضية، باعتبار أنّه لا يستطيع أن يقول «نعم» أو «لا»، حفاظاً على خصوصية الملفات وليقل القضاء كلمته.
أما مدير المدرسة الأب أندريه ضاهر فأشار إلى أنّ ما حصلوا عليه هو الموازنة وليس الميزانية، فالمعلومات غير مفصلة بشأن هذا المبلغ الذي يتضمن كل الأتعاب التي ندفعها للدولة من رخص وغيرها وليس فقط للبلدية ضمن «بند التجديد والتطوير» لهذا العام، وهو بند يلحظ سنوياً في الموازنة المدرسية. إذ انطلقت على مرأى الجميع أعمال ورشة بناء كبيرة لاستحداث مبنى جديد للمدرسة. لكن تجدر الإشارة إلى أن هذا المبلغ مفنّد في الموازنة تحت بند «رسم بلدي على القيمة التأجيرية».
كيف سيتابع الأهالي قضيتهم؟ تجيب المصادر أنها ستستصدر بالدرجة الأولى من المجلس التحكيمي التربوي في جبل لبنان ــــ وهو بالمناسبة «شغّال» ــــ قراراً للحصول على افادة من البلدية بالمبلغ الذي دفعه المجلس كقيمة تأجيرية وقد ترفع دعوى تزوير ضد المدرسة.