ارتفعت أسعار مُعظم السلع الأساسية بنسبةٍ لم يشهدها لبنان منذ عامين ونصف عام. هذه كانت الخلاصة الأبرز التي توصّلت اليها جمعية المُستهلك في تقرير مؤشر الأسعار الصادر عنها، أمس.

وأوضحت نائبة مدير الجمعية الدكتورة ندى نعمة أن نسبة ارتفاع أسعار السلع الأساسية وصلت الى 5.24%، «وهي نسبة كبيرة جداً، وتُنذر بتداعيات سلبية على المُستهلكين». وعزت ارتفاع الأسعار في الفصل الأول من السنة الجارية الى الضرائب التي فرضها قانون تمويل سلسلة الرتب والرواتب.
ويشمل تقرير مؤشر الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018 (كانون الثاني/شباط/ آذار)، أسعار نحو 145 سلعة أساسية من ضمنها المحروقات «التي تُسجّل ارتفاعاً كبيراً» على حدّ تعبير نعمة. ووفق جدول الأسعار، سجّلت الخضار (15 سلعة) ارتفاعا بنسبة 15.54% مُقارنةً مع الفصل الأخير من العام الماضي (الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2017)، فيما ارتفعت أسعار الفواكه (12 سلعة) بنسبة 11.7%. وزادت أسعار الألبان والأجبان 3%، فيما سجّلت أسعار المحروقات ارتفاعا بنسبة 6%، وأسعار المواد المنزلية والشخصية (0.75%)، والمعلبات والزيوت والحبوب (0.79%)، واللحوم (0.46%).

زادت أسعار المحروقات 6%منذ مطلع 2017 مقارنة بالفصل الاخير من العام الماضي


مقارنة أسعار هذه السلع مع أسعار الفصل الأول من العام الماضي، أظهرت ارتفاعاً نسبته 2.34%. ففي خلال سنة، زادت أسعار الفواكه 14.52%، وأسعار المعلبات والزيوت والحبوب 7.19%.
يُشار الى أن الجمعية تحصي السلع الأساسية التي يحتاج اليها كل بيت، ومن النوعيات الاكثر استخداماً. وفي خلاصة تقرير المُؤشّر، لفتت الجمعية الى ضرورة مُساهمة المجلس النيابي الجديد في إرساء سياسة اقتصادية مُغايرة لتدارك الوضع ، واعتماد «نظام ضريبي مُتكامل يؤمن العدالة الإجتماعية لأنه لم يعد لدى الفقراء شيء يدفعونه، بينما تتهرّب كل الفئات الإجتماعية الأغنى من الضرائب». وطالبت بـ «كف أيدي المافيات السياسية ــــ الطائفية التي اقتسمت المال العام منذ تكوّن لبنان عن قطاعات الخدمات الرئيسية وأهمّها الكهرباء وقطاع النقل (...)»، وبـ«البدء فوراً في تطبيق قانون سلامة الغذاء الذي سيضع الأسس للوصول الى سلل غذائية سليمة»، والأهم، »الوقف الفوري لكل المُلوّثات التي تصبّ في الأنهار والينابيع وبخاصة في نهر الليطاني».