على مدى الأشهر الماضية، أهملت حكومة الرئيس سعد الحريري اتفاقية التعاون العسكري اللبناني ـ الروسي، وعملت على تأجيل توقيعها مراراً. وكما توقّع الروس، تنعقد الجلسة الأخيرة للحكومة، اليوم، من دون أن يكون على جدول أعمالها بند يعطي الضوء الأخضر لوزير الدفاع يعقوب الصّراف توقيع الاتفاقية، في خطوة فسرتها مصادر معنية بأنها «تأتي استجابة لرغبات السفيرين الأميركي والبريطاني في بيروت، اللذين فرضا على الحريري وحكومته عدم توقيع الاتفاقية مع الروس».

ومع أن الحريري كان أكّد للسفير الروسي ألكسندر زاسبيكين في آخر لقاء جمعهما، في السراي الحكومي، عزمه توقيع الاتفاقية قبل نهاية ولاية الحكومة الحالية، بعد أن كان قد تذرّع بإعادة درس بنود الاتفاقية من قبل لجنة عسكرية وقانونية متخصصة، علمت «الأخبار» أن وزير الدفاع اللبناني حاول خلال الأيام الماضية طرح الاتفاقية من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء، من دون أي تجاوب من الحريري والأمانة العامة لمجلس الوزراء.
واللافت للانتباه أن حملة التضليل التي قام بها بعض السفراء الغربيين في بيروت، لم تتوقف وعنوانها «نيّة الروس استخدام المطارات والمرافئ اللبنانية لأغراض عسكرية»!
وتقول مصادر دبلوماسية شرقية معنية لــــ«الأخبار» إن «تقدير الموقف في وزارة الدفاع الروسية بات سيئاً تجاه الحكومة اللبنانية الحالية، باعتبارها لا تأخذ في الاعتبار المصالح الروسية واللبنانية المشتركة تنفيذاً للأجندة الغربية بفرض عقوبات على روسيا ومحاصرتها»، وأن «ادعاءات الحكومة اللبنانية بالنأي بالنفس، ليست سوى محاولة للتعمية والتغطية ضد روسيا». (الأخبار)