وصل النائب المنتخب، ميشال ضاهر، مقطّب الوجه، من دون ربطة عنق، بُعيد العاشرة والنصف صباحاً إلى عدلية بعبدا. حضر مع ابنه مارك ومرافقيه وثلاثة محامين، بينهم زياد بارود. انزوى في مكتب رئيس القلم قرابة النصف ساعة قبل أن تبدأ جلسة استجوابه، في الدعوى المرفوعة ضده، من سامر الجميل، بجرائم النصب والاحتيال وإساءة الأمانة، للحصول على ما يقارب ثلاثة ملايين دولار.

في تمام الحادية عشرة والربع، سُمع الكاتب ينادي على الشاهد ايلي نرسيس، لكنّ أحداً لم يُجب، قبل أن ينطلق الاستجواب الذي دام خمس ساعات. استمع قاضي التحقيق الأول في بعبدا نقولا منصور للنائب المنتخب قبل أن يرفع الجلسة في تمام الثالثة والربع من بعد ظهر أمس. تُرِك المدعى عليه رهن التحقيق، من دون تحديد موعد الجلسة المقبلة. لم يخرج النائب المنتخب الذي ادعت النيابة العامة المالية عليه، من قصر العدل كبقية المواطنين. مخالفة إضافية لمبدأ المساواة بين المتقاضين، بتهريب ضاهر من الباب الخلفي لقصر العدل، وهو الباب الذي يستعمله القضاة. أما السبب، فهو عدم رغبة «صاحب السعادة» بأن يلتقط المصوّرون الصحافيون صورة له!