أكد المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني أن المقاومة والفساد لا يلتقيان، «ففعل المقاومة هو فعل تحرري من الاحتلال ومن النظم السياسية الفاسدة. فمن أطلق المقاومة كان يهدف إلى إنجاز التحرير والتغيير، وما علينا اليوم، سوى التمسك بهذا الخيار لاستكمال تحرير ما تبقى من أراض محتلة، ولأن إسرائيل لا تزال تشكل خطراً على لبنان، وأيضاً لوضع عملية التغيير الديموقراطي في صلب العمل المقاوم وأولوياته».

ولمناسبة عيد المقاومة والتحرير، حيا «الشيوعي» شهداء «جمول» وجرحاها وأسراها وكل مقاوم روت دماؤه تراب الوطن في مواجهة الاحتلال وعملائه، وكل جريح وأسير، وكل عائلة قدمت من أبنائها وممتلكاتها ضريبة التحرير والوقوف في وجه الاحتلال ومقاومته، وصمدت في الخطوط الأمامية، غير آبهة بخطر أو خوف.
ورأى أن الانتخابات النيابية الأخيرة ثبّتت بنتائجها «استمرار حكم الأكثريات الطائفية المرتكزة على بدعة الديموقراطية التوافقية، التي فشلت في السابق وعطلت مؤسسات الدولة، وها هي اليوم تتجدد مع هذا المجلس النيابي ومع الحكومة المزمع تشكيلها، لتستمر الأزمة تدور في حلقة مفرغة، تاركة القضايا المصيرية التي تتهدد البلاد تتفاقم من دون حلول».
ودعا الحزب الشيوعي «حفاظاً على الإنجازات وعلى تضحيات المقاومين، إلى استكمال التحرير بالتغيير الديموقراطي؛ فمسيرة التحرير لا يحصّنها إلا سلوك وطني يأخذ في حسابه مصالح فقراء لبنان وعماله ومزارعيه وكل أصحاب الدخل المحدود، والذين هم صنّاع التحرير ومقاوموه».
ورأى أن معركة الدفاع عن لبنان ومقاومة الاحتلال «لم تكن يوماً فعلاً مناطقياً أو مذهبياً، وإنما، منذ بدايات القرن العشرين حتى اليوم، كانت فعلاً وطنياً قومياً عربياً أممياً تحررياً، منذ أول الشهداء الذين سقطوا في مواجهة الانتداب خلال الثورة السورية، مروراً بالأنصار والحرس الشعبي وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وصولاً إلى المقاومة الإسلامية. وعلى ذلك الخيار وتلك الوجهة، فلتنتظم كل القوى التي تؤمن بخيارَي التغيير والتحرير في جبهة واحدة تحمل أهداف من سقطوا شهداء وتحفظ دماءهم، وأحلام كل الشعب اللبناني ومستقبله».