منذ نحو شهرين، وقّع مُحافظ الجنوب منصور ضو قراراً صادراً عن رئيس بلدية العباسية (قضاء صور) خليل حرشي، يقضي بنقل أحد موظفي البلدية من وظيفة شُرطي إلى وظيفة أمين صندوق وفقاً للقوانين المرعية الإجراء واستناداً إلى النظام الداخلي للبلدية.

نقل المُوظّف بموجب القرار الرئاسي أحدث خلافاً بين أعضاء المجلس البلدي ووصل إلى تهديد بعضهم بتقديم استقالاتهم والسعي إلى حلّ المجلس البلدي.
المُفارقة تكمن، بحسب ما تُظهره المُعطيات، بأنّ محافظ الجنوب منصور ضو يتجّه نحو إلغاء مفعول قرار النقل، «نتيجة استجابته لضغط مارسه عدد من الأعضاء الرافضين لقرار النقل»، بحسب ما أكّدت مصادر مُطّلعة لـ «الأخبار». وأوضحت أن المحافظ طلب، عبر قائمقام صور، صورة عن القرار للإطلاع عليه تمهيداً لإلغائه.
وبحسب مصدر قانوني مُطّلع، فإن نصّ القرار الذي أصدره رئيس بلدية العباسية يُعدّ قانونياً لاستناده إلى النظام الداخلي للبلدية الذي يُجيز نقل موظف من دون إجراء مُباريات. وقانوناً، لا يحقّ للمُحافظ إلغاء قرار كان قد صدّق عليه، «إلّا في حال تبيّن له أن رئيس البلدية أخفى عنه معلومات أو في حال كان القرار مُبهماً. ولكن في حالة القرار المذكور، فإنّ نصّه كان واضحاً لجهة التعليل والتبرير والاستناد إلى الأسس القانونية».

قرار نقل الموظف يُعدّ قانونياً لجهة استناده إلى النظام الداخلي للبلدية


ضو، من جهته، أكّد في اتصال مع «الأخبار»، أنه يحق للإدارة التراجع عن قرارها ضمن مهلة الشهرين، لافتاً إلى أنه بصدد الاجتماع مع رئيس البلدية والموظف غداً، «ومن الممكن أن يتراجع الموظّف نفسه ويتخلّى عن موقعه الوظيفي الجديد». وقالت مصادر إن المحافظ ينوي إقناع الموظف التخلّي عن الوظيفة، وفي حال رفض قد يعمد المحافظ إلى إلغاء القرار.
الجدير ذكره أن المحافظ صدّق على القرار الرئاسي بتاريخ 5/4/2018 ما يعني أنّ مهلة الشهرين التي أشار اليها تكون قد انقضت اليوم. علماً أن مهلة الشهرين هذه تسري في حال لجأت الجهة المُعارضة لقرار النقل إلى تقديم طعن لدى مجلس شورى الدولة، وعليه تقوم المحافظة بتنفيذ القرار أو بإلغائه. وبالتالي، فإنّ «المخارج» التي قد يلجأ اليها المحافظ لإلغاء القرار، ستُعدّ، وفق القانونيين، غير قانونية.