تواصل مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل سعيها الى اكتساب صفة «المدرسة البيئية».

أمس، ولمناسبة اليوم العالمي للبيئة، نظّمت المؤسسة يوماً مفتوحاً قدّمت فيه برنامجها البيئي «إحم بيئتك» الذي بدأته عام 2010. البرنامج المستدام للتربية البيئية الذي أكمل عامه الثامن، مختصّ بالتوعية البيئية في مختلف جوانب الحياة المدرسية، ويتضمن أنشطة متنوعة موجّهة للطلاب والموظفين والمعلمين والمعلمات، وكل العاملين في المؤسسة.
يبلغ عدد تلاميذ المؤسسة نحو 900، لكن المعنيين فيها يؤكدون أن برنامجهم يتوجّه الى نحو 11 ألف تلميذ نتيجة تعامل المؤسسة مع نحو 81 مدرسة أُخرى. و«التشبيك» مع بقية المؤسسات، سواء كانت مدارس أو جمعيات بيئية وأهلية، من ضمن الأهداف التي يستند اليها البرنامج سعيا إلى «تكامل العمل».
يتضمّن «إحم بيئتك» عناوين عدة: النفايات وطرق معالجتها من خلال الفرز والمكننة للحد من استعمال الورق، ترشيد استهلاك المياه من خلال تركيب فلاتر وتحديد الكميات التي يمكن استخدامها، ترشيد استهلاك الطاقة من خلال استعمال «اللمبة المقتصدة بالطاقة» ووضع ملصقات تذكّر بإطفاء الأضواء، زيادة المساحات الخضراء من خلال توزيع نباتات في مختلف الممرات والأقسام والقيام كل فترة بحملات تشجير، الحرص على تقديم طعام صحي للطلاب.
كل الأنشطة العملية المُتعلّقة بالبرنامج تنفّذ بمهارة وتمرّس يعطيان النتيجة المطلوبة، وفق ما تُفيد المعلمات العاملات في المؤسسة. وتُشير إحداهنّ الى أن الطلاب يؤدون النشاطات المطلوبة منهم باندفاع، لأنهم يعون ماهيّة العمل الذي يقومون به وأهدافه وتأثيره على مدرستهم.
المدرسة الحائزة على جائزة التميز التي يُنظّمها بنك البحر المتوسط لنجاحها بكونها «مدرسة خضراء» على مدى سبع سنوات متتالية، لديها ما يُشبه النظام الداخلي الذي يلحظ قانونا بيئيا ينصّ على قواعد عدّة، من ضمنها: تشكيل لجان تخطيط وأخرى لمندوبين ومراقبين بيئيين من الطلاب، وضع آلية تحدد من خلالها مواعيد وكيفية صيانة تجهيزات المؤسسة، استخدام منظفات صديقة للبيئة حصراً، تحديد نوعية المبيدات المستعملة، الخ...
كما ينصّ القانون البيئي الداخلي للمؤسسة على فرض ضريبة بيئية على كل من يخالف القوانين البيئية للمدرسة.