طالب النائب علي المقداد وزير الصحّة العامة غسّان حاصباني في بيان صدر عنه أول من أمس، بتعليق قرار تعديل الاعتمادات المُخصصة للمُستشفيات المتعاقدة مع الوزارة، «وإعادة النظر به واعتماد صيغة جديدة مُنصفة وعادلة تُراعي التوزيع السُكّاني والجغرافي والمكاني».

وكان حاصباني قد أصدر قراراً، قضى بموجبه بتعديل السقوف المالية المخصصة لعدد من المُستفشيات الحكومية والخاصة المتعاقدة مع الوزارة. وبحسب ما قال المقداد في اتصال مع «الأخبار»، فإنّ حاصباني عمد إلى خفض السقوف المالية لغالبية المُستشفيات التي تقع في المناطق الحدودية، سواء في الجنوب أو في البقاع «وهي المناطق التي يعاني معظم سكانها من الفقر والتي تحتاج تالياً، أكثر من غيرها، الى الطبابة الحكومية التي تُغطيها وزارة الصحّة».
وكان المقداد قد أشار في بيانه الى وجود «عشوائية وإجحاف في توزيع هذه الاعتمادات»، مُتمنياً وقف العمل بالقرار. إلّا أن اللافت و«الخطير»، هو ما أشار اليه المقداد لجهة تلميحه الى إمكانية أن يكون القصد جرّاء القرار هو «التوجه لخصخصة المُستشفيات الحكومية».
وبحسب المقداد، وصل خفض السقوف المالية لأحد المُستشفيات الحكومية إلى نحو 200 مليون ليرة، لافتاً الى الكثير من المراجعات التي تقدّم بها الى الوزير من أجل التراجع عن قرار خفض السقوف المالية، «إلّا أن الوزير لم يتجاوب معنا».