ورد في «الأخبار» (28 أيار 2018) تقرير تحت عنوان «الحس النقابي» يضخّم وفد لبنان إلى مؤتمر العمل الدولي». وانطلاقاً من أنّ الاتحاد العمالي العام منفتح على أي نقد، خصوصاً إذا أتى من جريدة معبّرة عن قضايا العمال وحاملة لهمومهم. لذلك نتوقف عند الفقرة الأخيرة من التقرير الذي تناول الدور الداخلي للاتحاد العمالي العام، لنطرح التوضيحات والأسئلة التالية:

ألم يلاحظ الأصدقاء في جريدة «الأخبار» أنّ الاتحاد العمالي العام بدأ يخرج من كبوته وانكفائه عن قضايا العمال والمجتمع منذ الانتخابات التي جرت في 15 آذار 2017 وبدأ «الحس النقابي» يستيقظ في قيادته وبين قواعده العمالية؟
ألم يشارك الاتحاد العمالي العام بقوة في معركة فرض إقرار سلسلة الرتب والرواتب بالحملة التي قادها مع المصالح المستقلة والمؤسسات العامة التي كانت الركن الأساس في هذه المعركة؟
ألم يمنع الحس النقابي صرف العاملين في الجامعة اللبنانية وسهّل انتقالهم من صاحب عمل لآخر واستمرار عملهم؟
ألم يمنع الاتحاد العمالي العام الصرف التعسفي في شركة دباس وأعاد العاملين الى وظائفهم؟
ألم يحمل الاتحاد قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان ولا يزال وخاض معهم وفي مقدمتهم جميع الاعتصامات، كما طرح قضية المياومين في جميع إدارات الدولة ومؤسساتها أو الوصيّة عليها؟
أوليسَ «الحس النقابي» هو ما دفع قيادة الاتحاد لتبنّي قضية عمال الغلاييني الذي يصل عددهم الى 800 عامل وموظف في مطار رفيق الحريري الدولي وزاد رواتبهم بحدود 20%؟
أوليسَ «الحس النقابي» نفسه ما دعا الاتحاد العمالي العام لتبني قضية المصروفين من جريدة «المستقبل» وبعدها المصروفين من جريدة «البلد» و«الوسيط» والشركات التابعة لها؟
ألم يخُض الاتحاد معركة عمال وموظفي المستشفيات الحكومية وعمال مصالح المياه وكهرباء لبنان ومعركة نقابة عمال «أوجيرو» ونقابة عمال المدارس الرسمية وعمال البلديات وتبني مطالب السائقين العموميين ومياومي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟
أليسَ «الحس النقابي» ما أقحم الاتحاد العمالي العام في قضية المصروفين من بنك «سرادار» وفرض تسوية عادلة لتعويضاتهم وصلت إلى 48 شهراً؟
ألم يكسب الطعن بتعميم رئيس الحكومة رقم 29 و 30 لأنهما مسّا بتطبيق القانون رقم 46/2017؟ وكذلك الأمر لجهة الطعن بتلزيم وزير الاتصالات للفايبر أوبتيك عبر مراجعات تحصل للمرة الأولى في مجلس شورى الدولة؟
ألم ينجح الاتحاد العمالي العام في إعطاء سلفة غلاء معيشة لمستخدمي الضمان الاجتماعي جنّبت الضمان الإضرابات؟
ألم يتابع الاتحاد في مجلس النواب بحضوره الدائم في اللجان مشروع التقاعد والحماية الاجتماعية ثمّ مشروع البطاقة الصحية لوزارة الصحة حتى وصول هذه المشاريع الى الهيئة العامة؟
ألم يكن الاتحاد العمالي العام أول المتصدّين للمادة 50 في الموازنة العامة التي تعطي الإقامة مع التملك وجاءت الأحداث لتثبت صحة نظريته؟
إنها ملاحظات أولية، وهي جزء قليل من التحركات والمواقف التي قادها الاتحاد العمالي العام انطلاقاً من الحد الأدنى من «الحس النقابي» الذي بدأ يستفيق، وتنتظرنا معارك كبرى أكثر أهمية تتعلق بتصحيح الأجور في القطاع الخاص وفي مواجهة نتائج باريس (4) وفي حماية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وموجب براءة الذمة فيه، وإقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعية وسواها من القضايا الكبرى. وإننا أيها الأصدقاء في «الأخبار» نحرص كل الحرص على التعاون معكم ونستفيد من نقدكم في أي مجال كان، ولنا كل الثقة بأننا في المركب نفسه ونخوض هذه المعارك سوياً.
الرئيس د. بشارة الأسمر