عندما يعلن رئيس حركة أمل الرئيس نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، رفع الغطاء السياسي عن أي مرتكب في منطقة البقاع الشمالي، وعندما يترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسة استثنائية للمجلس الأعلى للدفاع (أعلى سلطة أمنية وعسكرية)، قبل حوالى الشهر، يخصصها لمناقشة الأوضاع الأمنية في البقاع عموماً و​بعلبك​ خصوصاً، ويقرر اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لتعزيز الأمن فيها، ماذا يمنع السلطة السياسية ومن خلالها جميع المؤسسات العسكرية والأمنية من تنفيذ قرار ضبط الأمن في البقاع الشمالي؟

المؤسف بالنسبة لأهالي المنطقة، ليس ما يأملونه من إجراءات جذرية، «بل صار أقصى طموحنا وضع حد لفوضى السلاح والمسلحين يومياً، بحيث يبادر كل جهاز إلى تحمل مسؤوليته، بملاحقة من يخالف القانون، في أي اتجاه كان، وإذا حصل أي اعتراض سياسي على الإجراءات اليومية، عندها، سيبادر أهل المنطقة إلى قول الأشياء بأسمائها» على حد تعبير أحد رؤساء بلديات المنطقة.
ويسأل أحد نواب المنطقة الأجهزة الأمنية عما إذا كانت أية خطة عسكرية أو أمنية، سواء أكانت تقليدية أم استثنائية في الشكل والمضمون إلى أكثر من شهر (مجلس الدفاع انعقد في 18 أيار) حتى توضع موضع التنفيذ، ويقول: «حرام أن تسقط هيبة الدولة أمام حفنة من المجرمين والمرتكبين ممن يريدون أن يصادروا تضحيات الناس والجيش والمقاومين ممن تمكنوا من هزيمة الإرهاب التكفيري ويقفون في موقف العاجز إزاء عصابات لا تمت بصلة إلى قيم الناس وعاداتهم وتقاليدهم».
صرخة الأهالي ستجد صداها، في المؤتمر الصحافي الذي سيعقده النائب اللواء جميل السيد عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم في «الكورال بيتش»، ومن المتوقع أن يرفع خلاله سقف خطابه السياسي، عبر دعوة جميع القوى إلى تحمل مسؤولياتها، فضلاً عن التلويح بإجراءات تصعيدية للأهالي.

اللواء السيد يرفع سقف خطابه في مؤتمر صحافي يعقده عصراً


وفيما نفى مرجع أمني معني علمه بوجود خطة أمنية، قائلاً لـ«الأخبار» إنه سمع ذلك فقط في وسائل الإعلام، لكن أحداً لم يطلب منه أية تحضيرات في هذا الاتجاه، تمنى رئيس بلدية بعلبك حسين اللقيس «أن تشهد بعلبك تواجداً فاعلاً لكل الأجهزة الأمنية والدرك في سبيل بسط سلطة الدولة وتفعيل دورها وتوقيف مرتكبي الأحداث المخلة بالأمن. وفي اتصال مع «الأخبار»، قال اللقيس: «المطلوب ليس خطة أمنية معلناً عنها مسبقاً وهي حتماً لن تؤدي إلى النتائج المرجوة، وإنما تدابير جدية وصارمة لحفظ الأمن وتوقيف المخلين»، وحذر من أن إحجام القوى الأمنية عن توقيف المرتكبين «يدفع المُعتدَى عليهم إلى الثأر وهذا تماماً ما يؤيده وجهاء العشائر الذين يطالبون الأجهزة الأمنية بحضور فاعل في المنطقة وممارسة دورها بحزم لتشكل رادعاً لمن تسول نفسه بالتعدي على الأمن والحد من عادات الثأر بين الناس».