لم تتنفس مدينة بعلبك وبقية قرى القضاء الصعداء، على رغم تسيير الجيش اللبناني اعتباراً من صباح أمس دوريات وحواجز متنقلة شملت أسواق المدينة ومداخلها ومنتزهات رأس العين وبعض الأحياء، وتزامن الانتشار الخجول مع تمكن مديرية المخابرات في الجيش من إلقاء القبض على (ح. ص. ك.) في بلدة فلاوة في قضاء بعلبك، بعد طول رصد وملاحقة، في ضوء تقاطع معلومات عن تورطه بحوادث إطلاق النار المتكررة التي استهدفت عدداً من المحال التجارية في أسواق بعلبك.

وفيما كان قائد الجيش العماد جوزف عون يعلن من عرسال أن الجيش كان وسيبقى إلى جانب أهل منطقة البقاع وسيكون سنداً لهم للوصول إلى تحقيق الأمان الكامل وترسيخ شروط الحياة الطبيعية المنتظمة بشكل دائم، لم تتبلغ القيادات السياسية في المنطقة أية إشارات عن قرب تنفيذ الخطة الأمنية الموعودة في البقاع الشمالي.
إلى ذلك، عقد اجتماع في منزل ياسين علي حمد جعفر في سهلات الماء، حضره الوزير حسين الحاج حسن، النائب إيهاب حمادة، النائب السابق وجيه البعريني، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات من منطقتي بعلبك ــــ الهرمل وعكار (فنيدق وأكروم ووادي خالد)، بهدف تدارك الوضع الأمني. واتفق المجتمعون «على تشكيل لجنة تحكم بعدالة من الشمال وعكار ويحتكم لها الطرفان من دون تضييع الحقوق، على أن يبقى التنفيذ بيد الدولة واعتبار ما حصل صفحة طويت يبقى فيها الحكم للدولة والقانون».
وقال الحاج حسن بوجوب التركيز «على الحرمان وعلى الخطة الأمنية بدل التركيز على الاشتباكات، وبدل أن تكون الخطة الأمنية حقاً من حقوق المواطن أصبحنا نستجدي الأمن استجداء».
ودعا ياسين علي حمد جعفر إلى «فتح صفحة جديدة مع الدولة وعدم تصوير المنطقة على أنها منطقة همج ورعاع».
وتحدث طلال شمص باسم عشائر بعلبك الهرمل، فطالب عشيرة آل جعفر بالمسامحة والرحمة والعفو «وهو المطلوب من آل الجمل أن يقدموه».