يومان في رزنامة «مهرجان حرش بيروت» (اليوم وغداً)، لهذا العام، قد لا يكونان كافيين، لكثر من اللبنانيين وغير اللبنانيين، للاحتفاء بمجموعة أنشطة ثقافية وترفيهية وفنية. الدورة السابعة من المهرجان الشعبي الذي سيفتح أبوابه اليوم بشكل مجاني الى «كل الناس»، سيجمع هؤلاء ضمن المساحة الخضراء المتبقية في بيروت، ويعيد إليهم بهجة يفتقدها العديد منهم، لا سيّما محدودي الدخل. ضمن برنامج مكثّف ومنّوع يمتد على يومين، تنظّم «جمعية السبيل- أصدقاء المكتبات العامة»، بالتعاون مع مؤسسة «هينرش- بُل» (مكتب الشرق الأوسط في بيروت)، التظاهرة المجانية، التي تعيد جمع نسيج المدينة، من قلبها وصولاً الى الضواحي والأماكن المهمشة.

في اليوم الأول، سيكون الافتتاح (اليوم ــــ س: 16:45) مع عرض موسيقي لـ «بيت أطفال الصمود»، على مزمار «الجراب»، سيسير من مدخل الحرج الى وسطه. تسعى الجمعية المذكورة الى منح الأطفال، لا سيما اللاجئين الفلسطينيين في مخميات «شاتيلا»، و«برج البراجنة» فرصة لتعلّم الموسيقى على هذه الآلة، وترويجها في صفوفهم. تلي هذا العرض ورشة (17:00) عمل تقيمها شركة Clown me In (جمعية مسرحية تجمع جناحي المكسيك ولبنان)، لحوالى 40 طفلاً حول فنون التهريج وألعاب السحر والخدع والبهلوانيات. «مهرجان حرش بيروت» المتوزع بين مواعيد ثابتة سنوياً وأخرى مستجدة، ستحضر ضمن مواعيده الثابتة فرقة «أصدقاء الدمى». إذ تقدم عرضاً جديداً (س: 18:15) على المسرح الرئيسي للحرج، تحت عنوان «آلة الزمن». المسرح الذي يستقي حكاياه من القصص الشعبية والتقاليد القديمة، يسرد هذه المرة قصة صبية، تلتقي بسلحفاة جريحة وتحاول مساعدتها. أثناء رحلة العلاج، تكشف الفتاة أن أعمال الناس تؤثر على مستقبلهم. وفي المهرجان الشعبي أيضاً، تحطّ المخرجة حنان الحاج علي، من جديد بعملها «جوكينغ» (18:15). تداخل بين الفضاء العام لبيروت وبين حميمية الشخصية التي تجسدها المخرجة، ينسجها العمل المسرحي ضمن نصف ساعة من الوقت. وبعد عروض التهريج والمسرح، يختتم اليوم الأول من المهرجان مع الفنان سامي حواط و«الرحالة» عبر أمسية موسيقية شرقية تجمع أبرز أغانيه الشهيرة.

ورشة تدريبية للأطفال حول فنون التهريج وألعاب السحر والخدع والبهلوانيات


الإيقاع الموسيقي والثقافي التفاعلي سيمتدّ الى اليوم الثاني (24/6 ـــ س: 16:00)، مع أربع ورش موسيقية لشركة Walkabout Drum Circle (إدارة وقيادة جاد بلبان ــ مدة كل واحدة منها 15 دقيقة). ستقرع الطبول على إيقاعات وأغان من غرب أفريقيا يشارك فيها أولاد من جميع الأعمار، يجتمعون للتعبير عن ذواتهم وينشرون الفرح في وسط الحرج. ومن فنون الطبول الأفريقية الى أحضان السيرك والعمل على التنمية الجسدية والمعرفية الاجتماعية للأولاد، يقدم «سيركنسيال» (17:15)، عرضاً للسيرك يسهم في إكساب الجمهور روحية التكيّف وتعلّم المرونة في مواجهة مصاعب حيواتهم. «أيوبة» (كتابة وإخراج عوض عوض)، المسرحية التي تنقلت بين فضاءات عدة في لبنان، ستحطّ في «مهرجان حرش بيروت» لتقدم لجمهورها المتنوع، قصصاً فردية عن حكايا اللجوء ومعاناة النساء في الشرق. ثلاث ممثلات يشاركن في هذا العمل، لمواكبة شخصية «أيوبة» بكل مراحلها العمرية، وهن: عليا الخالدي (دور أيوبة المتقدمة في السن)، ميرا صيداوي (في مرحلة عمرية متوسطة) وتالا نشاز التي تجسد «أيوبة» في مرحلتي الصبا والمراهقة. بين سوريا وفلسطين، تسير قصص هؤلاء لتجسيد قضايا تهميش المرأة وتكبيلها اجتماعياً منذ الصغر.
ومن حكايا النساء ومعاناتهن، الى أحضان «الحكواتي» مع القاص الشهير جهاد درويش (في «المدرسة الخضراء» - 19:00). «كشكول الدرويش» مجموعة من القصص القصيرة اختارها درويش من سيرته الذاتية، تحكي الحب والحرية والنساء والرجال. على أن يكون الختام مع المغنية اللبنانية نسرين حميدان (20:30)، وفرقتها الموسيقية. أمسية شرقية تتضمن أغنيات ومعزوفات على العود. سهرة طربية أصيلة بامتياز ستؤنس ليل رواد «حرش بيروت».

* «مهرجان حرش بيروت» اليوم وغداً من الساعة 15:00 إلى 22:00 ـــ «حرش بيروت»، قصقص (بيروت)



توعية وتثقيف
إلى جانب الترفيه، لا يغيب عن «مهرجان حرش بيروت» إفراد مساحة للتثقيف والتوعية وإشراك الناس في صلب قضاياهم المختلفة، وحقوقهم. إذ تعقد جولتان استكشافيتان ضمن «الحرش» (الأحد ـ س:15:45)، للتعريف عنه منذ القرن السادس عشر حتى وقتنا الحاضر. الإنتاج الاجتماعي والمكاني للمساحات العامة المشتركة، سيحضر في الجزء الذي يطال منطقة الطريق الجديدة. إذ سيقوم متطوعو جمعية «نحن» بتقديم بحث الى الزائرين عن المنطقة، بطريقة تفاعلية (اليوم وغداً ــ س:16:00). العروض التفاعلية حاضرة أيضاً، ضمن الجانب التوعوي لقضايا العنف الجندري. جمعية «أبعاد»، ستقيم (اليوم وغداً ــ س:17:00)، عرضاً تفاعلياً للحديث عن هذا الموضوع. كذلك، ستعرض جمعية «كفى» أفلاماً قصيرة عن الزواج المبكر والعنف الأسري (اليوم وغداً ــــ س:18:00).