وضع فلسطين في قلب المشهد التربويّ اللبنانيّ دفع كلاً من اللقاء الوطني ضد التطبيع وحملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان إلى تنظيم المسابقة الوطنية الأدبية الأولى حول رواية غسان كنفاني. وقد فاز 18 طالباً وطالبة من ثلاث ثانويات شاركت في المسابقة هي مدرسة الشروق، وثانوية الحكمة، ومودرن انترناشيونال سكول.

وتهدف المسابقة إلى بث ثلاث قيم في وجدان الطلاب هي أهمية امتلاك السلاح في تحرير الأرض، ربط السلاح بالإرادة والوعي، وربط الكفاح الوطني بالكفاح من أجل العيش اليومي، أي التحرر الوطني بالتحرر الاجتماعي.
العضو المؤسس في الحملة، سماح ادريس، تمنى أن تكون رعاية اتحاد بلديات بعلبك للمسابقة بمثابة استعداد للإسهام مع اللقاء والحملة، في رسم خُطّةٍ مفصّلة، تبدأ بمواجهة التطبيع الثقافيّ الذي يمرّ من بوّابة المهرجانات الدوليّة، وعبر الفنّانين الذين يُحْيون حفلاتٍ في الكيان الصهيونيّ، أو يَجْهَرون بحبّهم لـ «إسرائيل»، ثمَ يُحْيون مهرجاناتٍ فنيّةً في لبنان وكأنّ شيئاً لم يكن.
كذلك رأى ادريس أنّ اتحاد البلديّات يستطيع أن يسهم في ترويج مقاطعة الشركات الداعمة للعدوّ الإسرائيليّ، وهي شركاتٌ منتشرةٌ بكثرةٍ في لبنان، وفي بعلبكّ ضمناً، ما يسهم في إضعاف العدوّ اقتصاديًّا. وبامكان الاتحاد أن يدعم، بحسب إدريس، الصناعةَ الوطنيّة، والصناعاتِ غيرَ الداعمة للعدوّ، وأن يكافئَ ولو رمزيًّا كلَّ مَتْجرٍ يبيع منتوجاتٍ غيرَ داعمةٍ لهذا العدوّ.
ويجري الإعداد لخطة تربوية مشتركة بين الحملة واللقاء لمقاومة التطبيع التربوي بكل أشكاله. وقال إدريس إن النشاط لا يهدف إلى الحديث عن غسّان كنفاني فحسب، بل إلى «إنتاج غسّانين جُدد، هنا، في بعلبكّ، أو بيروت، أو طرابلس، أو غزّة، أو تونس، أو أيّ مكانٍ آخر».