لم يبت صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة بعد، ملف مستحقات المتقاعدين من مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت كما وعد وزير التربية مروان حمادة. أمس، ظل أعضاء مجلس إدارة الصندوق متمسكين بقرار هم المبدئي، وهو الامتناع عن دفع التعويضات للمتقاعدين من كل المدارس التي لم تدفع متوجباتها للصندوق، رغم الإنذارات المتكررة التي يرسلها إليها والتسهيلات في الدفع التي يقدمها. ويشترط المجلس أن تدفع المدرسة 50% على الأقل (هي في الواقع الوديعة المتمثلة بالـ6 % التي تقتطعها هذه المدارس من الراتب الشهري للمعلمين على مر سنوات خدمتهم من دون أن تدفعها للصندوق)، في حين أنّ الـ 6 % الأخرى عبارة عن مساهمة المدرسة في الصندوق. وتشير مصادر المجلس إلى أن ملف المقاصد لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال، كما كان منتظراً، إنما طرحه رئيس مجلس الإدارة المدير العام للتربية فادي يرق في نهاية الجلسة، وتقرر عقد جلسة ثانية مخصصة لمدارس الجمعية، التاسعة والنصف من صباح السبت المقبل.

إلاّ أنّ مصادر مقاصدية توضح أن صندوق التعويضات لا يأخذ في الحسبان أن 70% من مدارس المقاصد هي مدارس شبه مجانية، والقانون يسمح بأن تدفع المؤسسة 10% من متوجباتها إلى حين قبض المنحة من وزارة التربية، ومعلوم أن هذه المنحة لم تدفع منذ 5 سنوات. كما علمت «الأخبار» أنّ نقابة المعلمين لن تقف حجر عثرة أمام الحلول والتسويات التي يوافق عليها الجميع، شرط حفظ حقوق المعلمين وحقوق صندوق التعويضات على حد سواء.
وكان حمادة أطلق وعده، الخميس الماضي، عندما احتدمت أزمة الجمعية بإعلان إقفال مدارس وصرف معلمين، فأعلن، من دار الفتوى، المساعدة عبر دفع مساهمة وزارة التربية للمدارس الخاصة شبه المجانية وسداد صندوق تعويضات المعلمين لمستحقات المتقاعدين من مدارس الجمعية، والمعلّقة بسبب تخلف المقاصد عن دفع مساهماتها للصندوق (سندات خزينة توازي 8 مليارات ليرة ومساهمات السنتين الأخيرتين 2016 ــــ2017 و2017 ــــ 2018 بما قيمته أكثر من 3 مليارات).
يومها، حدّد حمادة يوم الثلاثاء (أول من أمس) موعداً لبت مسألة التعويضات. بعدها نشر رئيس الجمعية، فيصل سنو، نهاية الأسبوع الماضي، على موقع فايسبوك، فيديو توقع فيه الإيفاء بهذا الوعد كأحد الحلول المطروحة للأزمة إلى جانب المساعي لدى وزارة المال للإفراج عن مستحقات الجمعية لدى وزارتي التربية والصحة العامة.
ورغم عدم بت ملف التعويضات حتى الآن، يلتئم مجلس أمناء الجمعية في كلية خديجة الكبرى، اليوم، لبحث مصير قرار إقفال المدرسة وصرف المعلمين، في ضوء الوعود، فيما تشير المعلومات إلى أن الاتجاه هو نحو إعادة فتح المدرسة.