نهاية أسبوع جديدة تُقبل، من دون أن يكون ملفّ التأليف الحكومي قد وُضع على سكّة الحلّ. كلّ القوى السياسية تُحذّر من الوضع الاقتصادي والمالي الهشّ، والجميع يُريد «الإسراع» في تشكيل الحكومة، ولكنّهم في الوقت نفسهم يتعاطون مع الأمر ببرودة وقلّة مسؤولية، بين من يستكمل إجازته الصيفية، ومن يتوجه إلى روسيا لمتابعة نهائي كأس العالم.

آخر المعلومات تُشير إلى أنْ لا تطورات في ما خصّ حلحلة العقد التي تؤخّر تشكيل الحكومة، خارجية كانت أو داخلية. وخلافاً لكلّ الأجواء التي روّجت للقاء قريب بين رئيس الحكومة المُكلَّف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، لن يكون هناك اجتماع بين الرجلين، لا بل يبدو أنّ وزير الخارجية لم يطلب أصلاً موعداً من الحريري.
من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أنّ وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، يتوجه إلى السعودية يوم الاثنين، في زيارة رسمية يلتقي خلالها وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، ولم يتضح بعد إن كان سيلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أو إذا كان لزيارته علاقة بالملف الحكومي. وتأتي هذه الزيارة بعد التوتر الذي أصاب علاقة الفريقين غداة أزمة الحريري في 4 تشرين الثاني الماضي، والدور الذي لعبه المشنوق في إطلاق سراح رئيس الحكومة، واعتراضه علناً على طريقة السعودية في تنصيب بهاء الحريري وريثاً سياسياً لشقيقه سعد.
من ناحية أخرى، طرح رئيس مجلس النواب نبيه برّي، أمام زواره، فكرة تتعلّق بالتعيينات الإدارية ما دون الفئة الأولى. وقال إنّه ما دام هناك كوتا تحفظ حقوق الطوائف، فليكن اختيار هذه الكوتا وفق الكفاءة، أي اختيار الفائزين بنحو متسلسل وليس اعتباطياً. وكشف برّي أنّه طرح الأمر على رئيس الجمهورية ميشال عون، وكذلك تواصل لهذه الغاية مع قيادة حزب الله، الذي أكدّ لبرّي سيره بالطرح حتّى لو لم يلتزمه الآخرون. مع الإشارة إلى أنّ بري كان قد فاتح الحريري بالموضوع، لكنّ الرئيس المُكلّف لم يُظهر تجاوباً، لاعتباره أنّ هذا الطرح قد يخلق إشكالية تمثيلية في المناطق.