بعد أيام على التراشق الإعلامي بين نوّاب حركة أمل والنائب اللواء جميل السّيد، على خلفية مواقف للأخير أطلقها عبر «تويتر»، شنّ المدير العام السابق للأمن العام، أمس، هجوماً كلامياً على أحد مستشاري رئيس المجلس النيابي نبيه بريّ من دون أن يسمّيه، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بعد جلسة انتخاب اللجان. فقد اتهم السيد مستشار برّي بقبض الأموال من المواطنين الرّاغبين في التطوّع بالأسلاك العسكرية، محمّلاً إيّاه مسؤولية الإهمال في البقاع. وقال: «دولة الرئيس (بري)، أتمنى عليك طرده، قسم من النتائج السلبية بالانتخابات تعود إلى نهج هذا الشخص وأمثاله».

لاحقاً، أصدرت حركة أمل بياناً مقتضباً، أكّدت فيه أنه «من أجل الحقيقة قد يضطرنا (السّيد)، مرة أخرى لتذكيره بتاريخه في رمي التهم وخلق القصص لبناء حيثية. ولكن لن ننجر إلى ما يريده من فتن في الساحة التي حمت لبنان ووحدته». بيان «أمل» تحدّى السّيد أيضاً أن «يقدم ما اختلقه من تهم وفبركات للنيابة العامة ليتبين الخيط الأبيض من حولنا من خيطه الأسود. هو وغيره يعرفون أن الكبار وحدهم من يعملون إلى جانب الرئيس بري ولن يهزهم كلام يراد به باطل».
وبينما حاذر السيد تسمية أحد، أوردت قناة «الجديد» في مقدمة نشرتها الإخبارية ليل أمس الآتي:«بحذفه كل الاحتمالات، رست مناقصة اللواء النائب جميل السيد على شخصية واحدة من مجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فهو رفض التسمية لكنه سهّل الإجابات عندما حيد النواب والوزراء والتابعية الملحقة، فتكوّن الاسم من تلقاء نفسه الذي جاء من مشتقات بعلبك ذات الصلة، وكاد المريب أن يقول خذوني إلى أحمد البعلبكي لم يكن الأمر معقدا ولا هو احتاج الى طلاسم ومعاجم لاستخراج المعنى».
وعلى الفور، غرد وزير المال علي حسن خليل عبر «تويتر» قائلاً: «لا الجديد ولا الأصوات الممقوتة والمجبولة بحقد على الحركة تستطيع أن تنال من شرف وقيمة وموقع أبرز رموزها الأخ أحمد بعلبكي. موتوا بغيظكم».
من جهته، وجه وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي كتاباً إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، طلب فيه اعتبار كلام اللواء السّيد بمثابة إخبار للنيابة العامة، وإجراء التعقبات «لمعرفة الفاعلين والشركاء والمحرضين والمتدخلين في جرائم الرشوة وصرف النفوذ واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة في دورات تطويع ضباط ورتباء وأفراد في الأسلاك العسكرية كافة».