لم تنته التحقيقات في فضيحة بيع شهادات جامعية لعسكريين اشتروها لنيل الترقية ولمدنيين لأسباب وظيفية. فقد ارتفع عدد الجامعات الخاصة المتورطة في ملف تزوير الشهادات وبيعها إلى ثلاث. كما أوقفت استخبارات الجيش أستاذا في إحدى هذه الجامعات الثلاث للاشتباه في تورطه ببيع الشهادات. وكشفت مصادر أمنية أنّ توقيف الأستاذ الجامعي جاء بناءً على معطيات تحقيق استخبارات الجيش التي كشفت عن وجود شبكة ممتدة بين عدة جامعات، متورّطة في بيع الشهادات الجامعية. أما الموقوفون العسكريون، فقد رست الحصيلة على ثلاثة منهم، وتستمر التحقيقات معهم.

وعلمت «الأخبار» أنّ المشتبه فيه (ر. م.) متوار عن الأنظار، علماً بأنّه كان الوسيط بين العسكريين الراغبين في شراء شهادة جامعية و(هـ. ع.) الذي كان يتولّى التنسيق مع رئيس الجامعة، علماً بأنّه كان يطلب مبلغ ٢٠٠٠ دولار مقابل الشهادة الجامعية الواحدة. وذكرت المصادر أنّ أحد المشتبه فيهم الرئيسيين (ح. ز.) لا يزال فارّاً، بسبب مصادفة التوقيفات مع وجوده في زيارة خاصة لتركيا. ولما علم بأمر توقيف مدير الجامعة ونائبه، قرر عدم العودة إلى بيروت.
هذه القضية فرضت نفسها على الاجتماع الأول لمجلس التعليم العالي بعد انتخاب هيئته الجديدة، وذلك برئاسة وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة. وأعلن المجلس ووزارة التربية أنهما سينتظران نتائج التحقيقين الأمني والقضائي بشأن ملف يتعلق بجامعتين خاصتين، «وهو قيد التحقيق السري لدى المدعي العام التمييزي سمير حمود، على أن يتابعا من جانبهما التحقيق الإداري ليكون مجلس التعليم العالي على معرفة بكل جوانب القضية تمهيداً لاتخاذ التدابير والقرارات المناسبة».
وأشار إلى أننا «كوزارة التربية وكمجلس للتعليم العالي لا نستطيع إتخاذ تدابير إلّا بعد إنتهاء التحقيق، علماً بأن مجلس أمناء إحدى الجامعتين أرسل كتاباً رسمياً إلى وزارة التربية طلب فيه كف يد رئيس الجامعة ونائبه وعدد من المسؤولين نتيجةً لهذه القضية». وأشار إلى «أننا كلفنا لجنة مصغرة ومتخصصة لمتابعة الوضع»، مؤكداً أنّ كل الملفات بشأن المؤسسات المستهدفة مفتوحة أمام هذه اللجنة لتكوين ملف يتم عرضه أمام مجلس التعليم العالي، منتصف الأسبوع المقبل.