بعد ساعتين من الاستجواب في قصر عدل بيروت، خرج الدكتور عصام خليفة بـ«سند إقامة» من الدعوى المرفوعة ضدّه من رئيس الجامعة اللبنانية، الدكتور فؤاد أيوب، بجرم القدح والذم. خروج لا يعرف خليفة ما إذا كان نهائياً أو أنه سيتبع بخطوات أخرى قد تعيده للمثول أمام القضاء لاحقاً. لكن، ما يعرفه أنّه سيتابع «القضية» التي اتهم بسببها بالقدح والذم حتى نهايتها، ألا وهي البت في «كفاءة» أيوب من خلال متابعة التحقيق بالدعوى التي كان قد تقدّم بها سابقاً الطبيب الشرعي، عماد محمد الحسيني، أمام القضاء «والتي قدّم من خلالها الوثائق اللازمة التي تؤكد وجود تزوير في ملف الدكتور فؤاد أيوب لجهة عدم حصوله على دكتوراه في الطب الشرعي من روسيا»، بحسب خليفة.

لا يجد خليفة مبرّراً لتأجيل البت في دعوى الحسيني سوى «الضغوط السياسية التي مورست لتجميد الدعوى والحيلولة دون الحكم فيها»، معلناً ــــ في الوقت نفسه ــــ أنّه «إذا لم يبت القضاء بالدعوى المرفوعة»، فسيضطر لاتخاذ الإجراء اللازم في هذا الإطار، ولو كان من طريق رفع دعوى مشابهة. و«إذا وقفت الدعوى، بدي إحكي أنا والمحامي لشوف شو بدي أعمل». المطلب الوحيد بالنسبة إليه أن «يعرض أيوب أمام القضاء شهاداته». لا أكثر من ذلك ولا أقل.
يرفض خليفة اتهامات «البعض» بأن ما يفعله يأتي في خانة «الخلافات الشخصية أو الفئوية»، مشدداً على أن ما قام ويقوم به هو «من أجل سمعة الجامعة اللبنانية»، وهي التي «ضُربت لأجلها على عدد الشعر اللي براسي». يرى خليفة أن «اللبنانية» تعيش «أسوأ أيامها اليوم»، وما يفعله وغيره هو «لضمان بقائها ملاذاً حصيناً لتعليم أولادنا»، بدل أن تبقى كما يريدها البعض «أشبه بمزرعة لهم بيحطوا وبيشيلوا بدون رأي المجالس التمثيلية».
وكان خليفة قد مثل، أمس، أمام المباحث الجنائية في قصر عدل بيروت، فيما تضامن معه أعضاء من رابطة قدامى الأساتذة الجامعيين في الجامعة. وعقب خروجه من الاستجواب، اتهم الأخير «الدكتور أيوب بانعكاس ممارساته على أوضاع الجامعة»، لافتاً إلى «تحذير اللجنة المنبثقة من المجلس الأعلى لتقييم الأبحاث والتعليم العالي في الاتحاد الاوروبي من استمرار مسار الجامعة كما هو عليه، لأن ذلك قد يوصل إلى عدم اعتراف الدول الأوروبية بشهادات الجامعة اللبنانية». ورأى أن «الأمر في غاية الخطورة». وختم كلمته أمام المتضامنين بتجديد تعهّده «بعدم الاستكانة إلا بعد إبراز الحق وإزهاق الباطل».