جاءنا من إدارة مستشفى صيدا الحكومي التوضيح الآتي:

صدر في جريدة الأخبار يوم الثلاثاء الواقع فيه 31/07/2018 مقال بعنوان (صندوق مستشفى صيدا الحكومي مفخوت). إن إدارة مستشفى صيدا الحكومي توضح ما يلي:
إن مصدر هذه المعلومات الواردة في المقال معروفٌ بالاسم والهوية والهدف وهو مستخدم في قسم المحاسبة العامة (م.د) وهناك نزاع حاصل بين هذا المستخدم ومستشفى صيدا الحكومي على تعاقب ثلاث إدارات، أي بين موظف ومؤسسة عامة ذات شخصية معنوية وتتمتع باستقلال مالي وإداري. (...) أما بالنسبة إلى المعلومات المغلوطة والمنتقصة في المقال فهي على الشكل الآتي:
1) معدل العمليات ارتفع إلى ضعفين خلال تسلمنا الإدارة. ذلك يوضح أن إيرادات جميع الأطباء وليس فقط الدكتور (أ.ص) تضاعفت، وهذا إنجاز يسجل لمصلحة الإدارة في إنماء وتحسين العمل في المستشفى، لا لإدانتها. أما أرقام إيرادات الدكتور (أ.ص) المذكورة في المقال، فهي غير صحيحة ونحتفظ بإعطائها فقط للجهات المعنية.
2) إن ما ذكر عن تجاوز أتعاب مدير المستشفى بنسبة 170% وانخفاض أتعاب المستشفى 50% عارية عن الصحة وهذه المعلومات كاذبة وتضليلية وقد تم الإجابة عنها في النيابة العامة المالية مسبقاً ودحضها بالمستندات وسيُسلم التفتيش نسخة عنها.
3) إن عملية شراء الطوابع تجري بالأطر القانونية وبوجود إيصالات وستسلم صورة عن هذه الإيصالات للتفتيش.
4) إن أزمة لجنة المشتريات وتقديم استقالتها مع لجنة الاستلام سببها المستخدم ذاته المحاسب (م.د) مصدر المعلومات والشبهات التي تدور حوله بالاستفادة المادية من وظيفته وحصر الشراء والصرف بنفسه دون مراجعة لجنة المشتريات. وعندما أخذت الإدارة المبادرة بتنظيم عمل المشتريات، بدأ المستخدم (م.د) بكتابة عبارة صرف المبلغ على مسؤولية المدير هرباً من تنفيذ قوانين الصرف.
5) إن أمين الصندوق يجري مرتجعات مالية للمرضى ويوجد سند صرف وإيصال لكل مرتجع يصدر موقع من صاحب العلاقة وليس عشوائياً وإن جميع هذه المرتجعات موثقة وستسلم للتفتيش».

... «والأخبار» ترد على الرد
في ما يلي رد «الأخبار» على رد إدارة مستشفى صيدا الحكومي:
أولا، تستغرب «الأخبار» سبب إقحامها بخلافات مستشفى صيدا الحكومي الداخلية مع الموظفين فيما المكان المناسب لمعالجة هذه الأمور هي وزارة الصحة والقضاء المختص.
ثانيا، إن إدارة المستشفى تمعن في مخالفة القوانين على مرأى من وزارة الصحة والتفتيش المركزي والنيابة العامة المالية وديوان المحاسبة، فتعتبر في بيانها الرسمي أن إيرادات مدير المستشفى (أ. ص.) من عمله كطبيب داخل المستشفى بمثابة «إنجاز» فيما القانون واضح لجهة منع المدير من القيام بأي عمل مأجور وضرورة تفرغه للعمل الإداري. وبالتالي، كل المبالغ التي يتقاضاها تعتبر مخالفة للقانون، كما تعيينه في هذا المنصب نتيجة عدم توافر الشروط المطلوبة فيه. وحتى لا تستمر إدارة المستشفى في النفي، تنشر «الأخبار» هذه الوثيقة (الفرق بين ايرادات دكتور أحمد الصمدي عن  عام 2015 والعام 2017)، لعلها تنعش ذاكرة (أ.ص.) المعذور لعدم تنبهه إلى حجم الأموال التي يجنيها. وستزوده «الأخبار» أيضاً بنسخة (مرفقة) عن نسب الأتعاب التي يتقاضاها والتي تصل إلى 170% مقابل 50% للمستشفى فقط (للاطلاع على الوثيقة إضغط هنا)، آملين ألا يقف التفتيش المركزي مرة أخرى متفرجاً على ما يحصل وأن يقوم بدوره الرقابي وصولاً إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق الموظفين المخالفين وبحق رئيسة قسم الصحة في سرايا صيدا (ر.ع) ومفوض الحكومة (ح.ع).
ثالثاً، تقول الإدارة أنها ستسلم صورة عن إيصالات شراء الطوابع للتفتيش، والسؤال هنا لماذا لم تسلمها للمفتشين الذين زاروا المستشفى منذ ثلاثة أيام ولماذا عمدت إلى قطع الكهرباء عن المستشفى وتعطيل الحواسيب عمداً. وكيف للتفتيش أن يقبل بما حصل من دون التحرك مباشرة للتأكد من أن الإدارة لم تقطع الكهرباء بغية التلاعب بالفواتير. «الأخبار» تنشر صورة عن حوالة دفع لشراء طوابع موقعة من (أ.ص.) صرفت لمصلحة السيد (ع.ع.) بقيمة 4 ملايين ليرة (للاطلاع على الصورة إضغط هنا) عبر سند صرف فيما إيصال القبض الذي يحمل توقيع أمين الصندوق هو بقيمة مليوني ليرة فقط. ولا أثر أبداً للمليونين المتبقيين وكيف تم صرفهما ولمصلحة من.
رابعاً، تحمل الإدارة أزمة لجنة المشتريات إلى المحاسب (م.د) وهي في ذلك غير موفقة أبداً، إذ إن القضاء والتفتيش أذكى من الوقوع في هذا الفخ الساذج. إن تحريك حساب المستشفى ومصرف لبنان يتم بناء على اقتراح من وزير الصحة يرفع إلى حاكم مصرف لبنان الذي يوافق على الأسماء المقترحة المرسلة إليه. وهؤلاء هم: (أ.ص.) و(ن. د.) و(ن.س.) فيما كانا في فترة ما قبل تعيين (أ.ص.) مديراً: (ا.ص.) و(و. ب)، وبالتالي، أية حوالة أو شيك مالي لا يصرف إلا إذا حمل توقيع أحدهما. أما أسباب استقالة لجنة المشتريات فواضحة في الكتاب الذي قدمته اللجنة والتي أكدت فيه أن إدارة المستشفى تقوم بعمليات الشراء من دون الرجوع إليها. وتنشر «الأخبار» نسخة عن كتاب الاستقالة (للاطلاع على الوثيقة إضغط هنا).
خامساً، تصر إدارة المستشفى على أن أمين الصندوق يجري مرتجعات مالية للمرضى غير عشوائية كما قالت «الأخبار»، لذلك نكتفي بنشر إيصالين لمريضين اثنين يحملان اسمين مختلفين، حرر لكل منهما إيصال «مرتجع» برقم الدخول نفسه والتاريخ نفسه (للاطلاع على الوثيقتان إضغط هنا).
عليه، تكتفي «الأخبار» بوضع هذه المستندات برسم الرأي العام والنيابة العامة المالية والتفتيش المركزي وأيضاً سلطة الوصاية على المستشفيات الحكومية أي وزارة الصحة التي لم تحرك ساكناً. ما سبق مجرد عينة عما يجري في «صندوق مستشفى صيدا المفخوت».