انتظر الأساتذة والمعلمون المتقاعدون أن يتقاضوا هذا الشهر الدفعة الثانية من الزيادة على معاشاتهم التقاعدية والمحددة بـ 25% من أساس راتبهم التقاعدي (85%)، وفق أحكام المادة 18 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، ففوجئوا بتعميم لوزير المال، علي حسن خليل، يحدد الزيادة الإجمالية على المعاشات التقاعدية «بعد إجراء المقارنة بين الراتب الأخير الذي أحيل بموجبه الموظف على التقاعد وبين الراتب الحالي للموظف في الخدمة الفعلية المشابه في السلك والفئة والرتبة والدرجة، وذلك بعد مراعاة عدد سنوات الخدمة ومبدأ الـ85% من الراتب الأخير المعتمد لاحتساب المعاش التقاعدي».

وفي تفسير لنص التعميم الجديد، يقول أمين سر رابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي، حسن الموسوي، إنّ ذلك يعني أنّ الزيادة الإجمالية لن تتجاوز 12% بدلاً من 25%، خلافاً للمادة 18 التي نصت على إعطاء المتقاعدين قبل نفاذ القانون زيادة بنسبة 25% من أساس معاشاتهم التقاعدية (85%)، اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون، أي في 21 آب 2017 (وهي نسبة قبضها المتقاعدون)، وبعد عام واحد تدفع (أي هذا الشهر) زيادة مماثلة (25%)، وفي عام 2019، يدفع الباقي بكامله. وقال إنها «محاولة للانقضاض على حقوقنا في سلسلة الرواتب» لا سيما لجهة إحياء المادة 43 التي «دُسّت» في مشروع موازنة العام 2018 وحاولت إلغاء المادة 18 لناحية تطبيق نص الموظف المماثل في الخدمة، قبل أن تسقط في الجلسة التشريعية
الموسوي لوّح بسلوك «كل الوسائل لاستعادة حقوقنا من الاعتصام والتظاهر وصولاً إلى التقاضي أمام مجلس شورى الدولة».
القيادية في التيار النقابي المستقل، بهية بعلبكي، أكّدت أن القوى السياسية النافذة اتفقت شفهياً على تنفيذ مضمون المادة 43 وألغت عن سابق اصرار وتصميم الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي والمهني، إضافة إلى إعطاء 6 درجات للأساتذة من خارج صلب الراتب وبالتالي لم يستفذ منها المتقاعدون، على عكس الموظفين الإداريين الذين أخذوا 3 درجات في أساس الراتب. وسألت: «هل تتحقق العدالة بتكريس فارق 6 درجات بين المتقاعد قبل نفاذ السلسلة والمتقاعد بعدها أي ما قيمته مليون ليرة شهرياً؟». ودعت إلى اللجوء إلى الضغط بتحركات على الأرض واللجوء إلى محامين غير خاضعين لأهواء السياسيين ورفع القضية إلى مجلس شورى الدولة، باعتبار أن هذا اول الغيث، وغيض من فيض ما سيحصل لنظام التقاعد وفق متطلبات سيدر 1».

وزارة المال: احتساب الزيادة المنصوص عليها في القانون يستلزم سنوات


إلاّ أنّ خليل ذكر في تعميمه أنّ الوزارة «أشارت في العديد من المناسبات إلى أنّ اعتماد طريقة الاحتساب المشار إليها في المادة 18 تتطلب إعادة درسة كل مضابط المتقاعدين، ما يستلزم عدة سنوات لتنفيذه. وحرصاً منها على التقيد بأحكام القانون لناحية صرف دفعة ثانية من الزيادة على المعاشات التقاعدية من دون أن تتخطى ما يستحقه المتقاعد فعلياً، تم إعداد كل الدراسات التي أتاحت صرف هذه الدفعة بحدها الأدنى من دون أي تأخير، على أن يستتبع لاحقاً دراسة كل المضابط من الجهات المعنية سواء عسكرية أو إدارية بحيث تكون وزارة المال قد تمكنت قبل الأول من أيلول 2019، تاريخ الدفعة الثالثة، من إعداد جداول كاملة بقيمة الزيادة الفعلية الحقيقية».
وقال التعميم إنّ «الوزارة سترد حصراً على المراجعات الخطية التي يمكن تقديمها في دائرة صرف معاشات التقاعد أو في المحتسبيات في الأقضية، على أن يأتي الرد خلال 10 أيام عمل من تاريخ تقديم المراجعة».