لم تلقَ دعوات مقاطعة الصفوف في جامعة الروح القدس ــــ الكسليك أمس، الاستجابة المرجوّة من قبل طلاب معترضين على ما اعتبروه الزيادة «غير المعلنة» على الأقساط لهذا العام الدراسي. وبعد الدعوات المستمرّة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة الصفوف والتجمّع داخل الحرم، تغيّب العديد من الطلاب عن صفوفهم التي لم يتوقف التدريس فيها، فيما «بلغت نسبة الاستجابة 40%» كما قدّر الداعون للمقاطعة الذين توقّعوا مشاركة أوسع. ويكمن السبب الأبرز في تخوّف الطلاب من أي إجراء لاحق للإدارة بحقّهم بعدما تمكّنت خلال الأعوام الماضية من «لجم» أي تحرّك تتم الدعوة إليه، إضافة إلى منعها النشاطات الحزبيّة كما الانتخابات الطالبية سوى «عبر القرعة». وكانت صدرت عن خلايا حزبيّة دعوات «لمقاطعة المقاطعة» وحثّ الطلاب على الحضور فيما التزمت أحزاب أخرى الصمت. «على الطالب أن يتحلّى بالشجاعة وإلاّ لن يحصل على حقّه، حتى الأحزاب تهاب الإدارة، لو كان أحد يتكلّم باسمنا لما وصلنا إلى هنا» يعلّق أحد الطلاب.

يؤكّد طلاب متابعون للملف «أن الزيادة لهذا العام تتراوح بين 10 دولارات و15 دولاراً للوحدة الدراسية (credit)، ولم تعلن الإدارة عنها بل اكتشفنا الأمر لدى التسجيل من خلال الموقع الإلكتروني». ويتخوّف الطلاب من أن الجامعة «أخدت كسرة» على الزيادة في كلّ عام. إذ ارتفع سعر الوحدة بين 15 و20 دولاراً العام الماضي وفق كلّ اختصاص جامعي. وعلى هذا الأساس يحتسب الطلاب الزيادة بين العام الماضي والعام الحالي بنحو 1400 دولار للطالب الواحد على اعتبار أن عدد الأرصدة للسنة الدراسية هو 36 رصيداً. ويتمثّل الاعتراض الأبرز لدى الطلاب المتقدّمين في سنواتهم الجامعيّة إذ يطالبون بأن تلحق الزيادات «من يدخلون حديثاً ويكونون على علم بقيمة القسط»، لا أن تشملهم كونهم اختاروا الجامعة «على أساس أن القسط يناسبنا». فيما تتذرّع إدارة الجامعة بأن الطالب يوقّع لدى دخوله إلى الجامعة مستنداً بموافقته على أي زيادة لاحقة على الأقساط. أمس، لم يصدر أي بيان للإدارة على قرار الطلاب بالتحرّك، واكتفت بالتعليق «أن الطلاب يضخّمون المسألة»! بينما يسأل الطلاب عن مصير الأموال التي تتقاضاها إدارة الجامعة لقاء ما تسمّيه «تحسين جودة التعليم وزيادة رواتب الأساتذة وغلاء المعيشة»، ويلفتون الى أنّ «شيئاً لم يتغيّر سوى مغادرة بعض الأساتذة الجامعة من دون أن يلقوا أي زيادة على أجورهم».