لم يمرّ تعيين مُنسّق جديد للتيار الوطني الحرّ في قضاء جبيل، من دون التسبّب بخلافات بين أعضاء الفريق الواحد، المُقرّب من رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل. فقرار الأخير، تعيين أديب جبران، شقيق المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران، منسقاً لجبيل، لاقى اعتراض قسمٍ من الحزبيين في المنطقة، وأبرزهم مستشار باسيل، طارق صادق.

يرى المعترضون أنّ تعيين أديب جبران، استمرارٌ للنهج الحزبي القديم، «القائم على التفرقة»، ولا سيما مع ما يُحكى عن ترشّح جان جبران وطارق صادق للنيابة في الدورة المقبلة، وما يعنيه ذلك من عدم قدرة المنسقية على البقاء على الحياد. الاعتراض الثاني، «إعطاء كلّ المناصب لآل جبران، كما لو أنّه لا يوجد كوادر جيدة، خارج هذه العائلة». وثالثاً، «أكبر نسبة تراجع في العمل الحزبي، بين المناطق، سُجّلت في جبيل. المنسقية بحاجة إلى شخصٍ قادر على الجمع، لا أن يبدأ عهده بانقسامات».
مساء الأربعاء، اجتمع أديب جبران مع المعترضين على تعيينه، فقالوا له إنهم يعتبرون تعيينه ضدّ مصلحة الحزب. استُتبع الاجتماع بلقاء بين المعترضين وباسيل، الذي أبلغهم بأنّ «القرار اتُّخذ بتعيين أديب، أرجو منكم أن تكونوا إيجابيين. وإذا لم تقبلوا فأنتم أحرار». حالياً، لا تزال المفاوضات جارية، لمحاولة إيجاد صيغة مشتركة بين الحزبيين، كتشكيل هيئة تضم الجميع.
وفي زحلة، اعترض عددٌ من الحزبيين في «التيار» على عدم مساءلة المنسق السابق قزحيا الزوقي، بشأن عمله ضمن الماكينة الانتخابية للمدير العام لشركة كهرباء زحلة أسعد نكد. علماً أنّ الزوقي يؤكد أنّ القيادة العونية هي التي أوعزت إليه ذلك. ويدرس هؤلاء جدياً تقديم استقالاتهم من «التيار»، لاعتبار أنّهم «جرى خداعهم».