في 23 أيلول، وللمرّة الأولى، تُنظم السفارة السعودية لدى لبنان استقبالاً في مدينة طرابلس، بمناسبة العيد الوطني السعودي، بعد يوم من الاحتفال بالمناسبة نفسها في بيروت. وكلّفت السفارة مهمة تنظيم الحدث لغرفة الصناعة والتجارة في الشمال، التي قامت بدورها، بحسب المعلومات، بالطلب من السياسيين في طرابلس تمويل الاحتفال. المفارقة، أنّ قوى عدّة وزعماء محليين، رفضوا دفع المال لاحتفال السفارة السعودية، مُتذرعين بأنّ «هذا الأمر سيفتح المجال أمام سفاراتٍ أخرى من أجل تنظيم لقاءات وطلب تمويلها من الجهات المحلية». وهناك سبب آخر لعدم حماسة السياسيين الطرابلسيين للدفع، «هو قرار معظم القوى، بعد الانتخابات النيابية، اعتماد سياسة تقشفية».

وعلمت «الأخبار» أنّ القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري، وجّه الدعوات لحضور حفلة الاستقبال إلى مواطنين وموظفين في مؤسسات حزبية، بنى علاقة معهم من خلال موقع «تويتر»، إضافةً إلى الحضور الرسمي. كذلك طلب البخاري من النائب محمد سليمان، تنظيم استقبالٍ بمناسبة العيد السعودي، في عكّار أيضاً. والهدف من هذه اللقاءات، الإيحاء بأنّ البيئة الشمالية «حاضنة» للسياسة السعودية ولبعثتها الدبلوماسية في لبنان، ولا سيّما بعد أزمة احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري في تشرين الثاني الماضي.