ينفذ أهالي بر الياس (قضاء زحلة) وقفة احتجاجية ظهر اليوم على تأخر معالجة تلوث نهر الليطاني الذي يقطع البلدة واستفحال مرض السرطان بين أبنائها. وقال عضو مجموعة متابعة الليطاني في بر الياس قاسم حايك لـ«الأخبار» إن الأهالي سيتوجهون إلى نهر الغزيل، أحد روافد الليطاني الذي يحدّ البلدة، لردمه بالأتربة وقطع الطريق على المياه المبتذلة التي تأتي من بلدتي عنجر ومجدل عنجر. ولفت حايك إلى أن البلدة سجلت خلال السنوات الخمس الماضية نحو 500 حالة سرطان.


الى ذلك، أنجزت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني المسح الذي أجرته على المؤسسات الصناعية في قضاء زحلة، على أن يليه مسح للمؤسسات في بعلبك، وذلك بناء على الإخبار الذي قدمته ضد عدد من المسالخ والمصانع والمؤسسات أمام النيابة العامة التمييزية بارتكاب جرائم تلويث البيئة والتعدي على الأملاك العامة. وقد نُفذت الكشوفات الميدانية على 118 مؤسسة صناعية، وتبيّن وجود 59 مصنعاً ملوثاً في مقابل 41 غير ملوثة. وتبين أن عشرة مصانع أقفلت أبوابها وثمانية غير معروف وضعها. وأوضح المدير العام للمصلحة سامي علوية لـ«الأخبار» أن نتائج المسح لا تناقض اللائحة التي وردت في الإخبار الذي قدم في وقت سابق ضد 219 مصنعاً في حوض الليطاني، بل تتحقق من وضع كل مؤسسة. ولفت إلى أن المصانع التي صنفت «غير ملوثة» ليس ضرورياً أنها لا تلوث عن طريق تسرب نفاياتها عبر المياه الجوفية. أما المصانع التي لديها محطة تكرير لنفاياتها، فيجب أن تخضع لكشف دائم من وزارتي الصناعة والبيئة. وطالب بتوقيف من يصطادون الأسماك من بحيرة القرعون إذ أنها تحتوي على مواد معدنية وكيميائية منها الزئبق والزرنيخ.