نيويورك | أنهى رئيس الجمهورية زيارته نيويورك مساء الاربعاء باستقبال أقامته رئيسة البعثة الدائمة للبنان لدى الامم المتحدة السفيرة أمل مدللي وسفير لبنان لدى واشنطن غابي عيسى للجالية اللبنانية من الولايات الاميركية، في حضور اللبنانية الاولى ناديا عون ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الى أكثر من 500 شخص من أبناء الجالية.

بعد كلمتين ترحيبيتين من مدللي وعيسى، تحدث عون الى أبناء الجالية، فقال: «عمدنا الى ترسيخ الامن في لبنان، وهو كان هدفنا الاول، لأنه إذا لم نحافظ على حياة المواطنين فلا يمكن ان نحافظ على ابنائهم واموالهم. هكذا اصبح لبنان آمناً بفضل العمليات التي قام بها الجيش، وشهد الوضع استقراراً على الاراضي اللبنانية كلها، سواء بتطهيرها من الارهابيين على الحدود، أو في الداخل من الجرائم الكبيرة التي كانت ترتكب. منذ تولينا السلطة، لم يخطف أي لبناني أو أجنبي، وغابت عمليات السطو على المصارف والسيارات، وبتنا في مرحلة متقدمة من القضاء على تجار المخدرات، وكلها عمليات ناجحة من اجل جعل الوطن مثالياً. في ما خص ادارات الدولة وتنظيمها، اعدنا الى المؤسسات التي كانت فارغة وغير فاعلة دورها، وبدأنا تنظيم الديبلوماسية اللبنانية في العالم، ثم انتقلنا الى القضاء وقمنا بأعمال مهمة في كل هذه المؤسسات، لكن الامر يحتاج الى بعض الوقت للتنفيذ، على غرار تلزيم النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية البحرية. كما ان برنامج الكهرباء بدأ تنفيذه ويتطلب بعض الوقت لسنتين او ثلاث سنوات. ما تسمعونه من اخبار في هذا المجال يكون في معظمه غير صحيح، ولا تخافوا على لبنان من تطوير اقتصاده ونموه. صحيح ان المرحلة ليست سهلة، وقد ورثت ديناً يبلغ 80 مليار دولار وباقتصاد ريعي غير منتج وكان عبارة عن لعبة مالية فقط، وبدأنا صرف الاموال وغرقنا في الديون. لدينا مشاريع مستقبلية عدة، منها الخطة الاقتصادية للنهوض بالاقتصاد، وان شاء الله ستبدأ مرحلة بداية الصعود، وبعد سنتين ستكون الاحوال افضل بكثير».

المرحلة ليست سهلة وورثتُ ديناً قدره 80 مليار دولار


وقال: «ما نقوم به من اصلاحات على الصعد كلها، ومنها مالية، هو من اجل طمأنتكم الى مستقبل لبنان وبدء جعل الناس يعتادون أموراً جديدة غير تقليدية، والابتعاد عن الشائعات السلبية التي تتناول اشخاصاً والحالة العامة من دون التحلي بروح المسؤولية»، لافتا الى ان «البعض يستغل الحرية التي يتمتع بها لبنان من اجل تحويلها الى شتيمة دون افق، وهي آفة جديدة نحاول وضع حدّّ لها من خلال التربية الثقافية، لانها تعطي صورة سلبية بشعة عن البلد».
وتابع: «تمكنّا من تحرير لبنان من التبعية، رغم وجود شوائب لدى البعض. وهو مستقل وكلمته في الامم المتحدة نابعة من صلب ايماننا وتفكيرنا كلبنانيين، ولا تتبع احداً، وهذا ما سمح لنا بالدخول الى المؤتمرات الدولية بشجاعة واخلاص للوطن، وبأن تتبلور الشخصية اللبنانية الحقيقية التي ستكون ركيزة بنينا عليها لإطلاق مبادرة «الاكاديمية الدولية للتلاقي والحوار». هناك قبول لها في الامم المتحدة، وآمل أن نكون قد بدأنا مرحلة التنفيذ اعتباراً من السنة المقبلة. هذه الاكاديمية تقوم على تعميم ثقافة السلام في العالم عبر تقارب الشعوب، بدلا من ان تبقى متباعدة بسبب جهله بعضها ببعض أو خوف الانسان من الآخر. لذلك يجب أن يعمّ السلام من خلال المعرفة المتبادلة بين الاديان والاعراق والحضارات، ليفهم الناس أن لعبة الحرب ليست انسانية او دينية، بل اقتصادية، وهدفها السيطرة على الآخر، عبر اعتماد سياسة القوة، وهذه أزمة نأمل أن نخرج منها».