تقدّم أمس أربعة أعضاء من المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي باستقالاتهم من مناصبهم الحزبية، وهم: رئيس المكتب السياسي في «القومي» كمال النابلسي، حسام العسراوي، عاطف بزي، عصام بيطار. أتت هذه الخطوة بعد صراعات في «القومي»، داخل الفريق الواحد «الموالي» لرئيس المجلس الأعلى النائب أسعد حردان، بدأت منذ أيار الماضي. لكلّ واحد من الأعضاء الأربعة «مشكلة» داخل الحزب القومي، «ولكنهم اتفقوا على نقطة واحدة، هي دفع رئيس الحزب حنا الناشف إلى الاستقالة، ومحاولة انتخاب النابلسي رئيساً»، استناداً إلى مصادر في المجلس الأعلى لـ«القومي». اصطدم الأعضاء الأربعة (كانت جبهتهم تتألف من ستة أعضاء)، بالجدار الذي رفعه أسعد حردان، واقفاً سدّاً منيعاً أمام استقالة الناشف، «فحردان يُدرك أنّه، بحسب النظام الداخلي، لا يُمكنه حالياً الترشح إلى رئاسة الحزب القومي. كذلك فإنّه مرتاح إلى وجود الناشف، الذي يتماهى معه بكلّ المواقف، ولن يُخاطر بانتخاب رئيس جديد في هذه المرحلة الدقيقة». كذلك فإنّ حردان «لا يزال يرفض محاورة أعضاء المجلس الأعلى المحسوبين عليه والحردانين حالياً».

يُضاف إلى الأعضاء الأربعة المستقيلين، ثلاثة أعضاء لا يُشاركون في جلسات المجلس الأعلى: النائبان السابقان غسان الأشقر وأنطون خليل ورئيس «القومي» السابق جبران عريجي. إلا أنّ مصادر المجلس الأعلى، تؤكد أن «لا خوف على تعطيل القرار أو فقدان نصاب المجلس الأعلى». فالرجل الأقوى داخل «القومي»، حردان، أعدّ سيناريو بوجه معارضيه الجُدد، «فطلب من نائب رئيس الحزب في الشام صفوان سلمان تقديم استقالته من منصبه ليستعيد عضويته في المجلس الأعلى، الأمر نفسه انطبق على أحد الأعضاء الأردنيين. بهذه الطريقة، تمكن حردان من تأمين نصاب آخر جلسة للمجلس الأعلى، فحضر ١٠ حزبيين (كان يكفي حضور تسعة أعضاء لعقد الجلسة)».
كذلك فإن هناك أعضاء رديفين، من الممكن تعيينهم مكان الأعضاء المستقيلين من أجل الحفاظ على شرعية المجلس الأعلى، وهي أن لا ينقص العدد عن ١٣ عضواً». ولكن بالنسبة إلى المصادر، «يحق لرئيس المجلس الأعلى عدم تلاوة الاستقالات خلال الجلسة المقبلة، فلا تُعَدّ نافذة».