مع طلب إدارة الليسيه فردان التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية من أهالي الطلاب توقيع النظام المالي للعام الدراسي الجاري، في كتاب أرسل اليهم في 4 الجاري، عاد النزاع بين الطرفين إلى الاحتدام. إذ أن الأقساط تتضمن الزيادة التي جمّدها قرار قضائي (مليون و700 ألف ليرة)، ولا تأخذ في الاعتبار قرار القضاء المستعجل في الاعتراض المقدم من المدرسة في 24/9/2018، والذي أكد قرار التجميد، وتحرير مبلغ 668 ألف ليرة فقط عن كل تلميذ. وينسف البيان، بحسب مصادر الأهالي، ما نص عليه الحكم لجهة رد طلب المصادقة على اتفاقية المصالحة الموقعة مع لجنة الأهل «الفاقدة قانونيتها وتمثيلها» منذ 1/6/2008، استناداً لقرار صادر عن وزارة التربية.

المصادر أشارت الى أنّ النظام المالي الجديد يتضمن تعديلات على النظام السابق الذي لا يحق للمدرسة تعديله من دون موافقة لجنة الأهل ومصادقة الهيئة المالية فيها عليه. وبما أنه لا توجد لجنة أهل حالياً، فإن ذلك «يجعل التعديل غير قانوني». واتهمت المصادر الادارة باستخدام المعلمين للضغط على الطلاب عبر الطلب منهم إحضار النظام موقعاً، فيما نفت مصادر المعلمين أن يكون لدى هؤلاء علم بالنظام المالي أصلاً.

ربطت الادارة بين توقيع الزيادة والترشح لعضوية لجنة الأهل


على خط مواز، كان لافتاً تحديد الإدارة مهلة الاستلام قبل العاشر من الجاري (اليوم)، موعد انتهاء مهلة الترشح لعضوية لجنة الأهل في المدرسة المنوي انتخابها في 17 الجاري، على أن تعلن أسماء المقبولين للترشح غداً. ومعروف أن النظام المالي هو جزء من النظام الداخلي، ومن لا يوقع من الأهالي على النظام الداخلي لا يحق له الترشح لانتخابات لجنة الأهل.
هكذا يقع أهالي التلامذة بين شاقوفين: إما أن يخالفوا قراراً قضائياً جمّد زيادة عشوائية وغير مبررة على الأقساط المدرسية، وإما أن يمنعوا من ممارسة حقهم في الترشح والمشاركة في اختيار لجنة أهل تمثلهم فعلياً وتدافع عن مصالحهم وحقوق أولادهم.