فاجأت الراهبة تيدولا عبدو، المحاضِرة في «معهد المواطنة وإدارة التنوع» في مؤسسة «أديان»، الثلاثاء الماضي، بعض المشاركين في برنامج «التنشئة على الأديان والشأن العام» الذي ينظّمه المعهد، بتبنيها المزاعم الصهيونية في شأن «تهجير الشعب اليهودي وحقه في وطنه وفي عودته إليه».

المؤسسة التي تعمل بتمويل خارجي، أميركي وبريطاني تحديداً، استنفرت أمس إثر خروج مضمون المحاضرة الى العلن، بعدما نشر الناشط حسن بزي «بوست» على صفحته على «فايسبوك» جاء فيه أنّ «في مؤسسة أديان في بدارو، هناك من تحاضر في الشباب وتقول لهم إن لليهود حقاً في بناء دولتهم التي طردوا منها سابقاً، وليس صحيحاً ما يقال إنّ حلمهم هو بناء دولة من الفرات إلى النيل. تطبيع ثقافي مع العدو الإسرائيلي لن يمر. هم غاصبون لفلسطين العربية ومجموعة من العصابات والقتلة».
مسؤولو المؤسسة سارعوا الى التأكيد أنّ ما قالته عبدو «عكَس ما يقوله اليهود عن الموضوع وليس رأيها الشخصي». أما المؤسسة، «فموقفها واضح من إسرائيل والصهيونية ضمناً باعتبارها عدواً ومحتلاً، تماماً كما الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، وهي ترفض أي كلام خارج هذا المبدأ، بل إنها تعطي بالغ الأهمية لتنشئة الأجيال الشابة في لبنان على روح المسؤولية الشاملة والمقاومة لمواجهة العدو الإسرائيلي والذود عن الوطن في وجه كل معتد وإرهابي».
علماً ان المؤسسة، في نشاط لها العام الماضي حول «الأثر السلبي للصور النمطية»، أدرجت صفة «الصهيوني» كمادة للتنميط!
مسؤولو المؤسسة أكّدوا أن المحاضرة ستستكمل الثلاثاء المقبل «لتكون هناك فكرة كاملة عن مضمون المقرر». وأوضحوا أن البرنامج يقدمه المعهد سنوياً ويتضمن المحور الأول فيه دروساً عن أديان العالم بما فيها الديانة اليهودية ومعتقداتها وطقوسها، «ولا تدخل المادة في موضوع العدو الإسرائيلي».

مسؤولو الجمعية: ما قالته المحاضِرة لم يكن رأياً شخصياً


مديرة المعهد، نايلا طبارة، أكدت لـ«الأخبار» أن الأمر «محض إفتراء والدرس ليست له صلة لا من قريب ولا من بعيد بالصهيونية، وشخصياً أتبنى القضية الفلسطينية منذ صغري ومن يزايد عليّ في ذلك يسبب لي جرحاً عميقاً». وأشارت إلى «أننا أوضحنا الأمر لواضع البوست، فاقتنع وسحبه من التداول». إلاّ أن «الأخبار» علمت أن المنشور سحب للتعديل ومن ثم أعيد إلى الموقع.
وفي السياق، حذر مراقبون تربويون من أن يكون ما قالته عبدو رأي شخصي يندرج في اطار برنامج متكامل للإعداد، لافتين الى أن «اللعبة ليست في المضمون المعلن، انما في المنهج الخفي الذي يقدمه الأستاذ في الصف وتشريب الطالب بما هو مقتنع به».