قبل عام تقريباً، كان حسين الكيال يشارك في اعتصام في قريته حوش الرافقة (البقاع) احتجاجاً على ارتفاع نسبة المصابين بمرض السرطان في البلدة نتيجة تلوث نهر الليطاني. أمس شيّعت حوش الرافقة الكيال (21 سنة) ليصبح الضحية الرقم 45 للمرض الخبيث فيها في غضون عشر سنوات. أبناء البلدة اعتصموا أمس، عقب التشييع، احتجاجاً على عدم معالجة تلوث نهر الليطاني الذي يحمّلونه مسؤولية الوفيات بالسرطان، بعدما تحوّل مجراه مصباً لشبكات الصرف الصحي للقرى والمصانع والمعامل في المنطقة.

المعتصمون رفعوا شعارات ندّدت بـ«النواب والمسؤولين» وبـ «الوعود الكاذبة برفع التلوث وإنشاء محطات تكرير للصرف الصحي»، وقطعوا الطريق في البلدة لبعض الوقت. ولوّحوا بردم مجرى النهر وقطع شبكات الصرف الصحي وقطع الطريق الدولية في حال استمرت المماطلة في المعالجة. وطالبوا بالإسراع في إنجاز محطة تكرير الصرف الصحي في تمنين التحتا وإلغاء شبكات الصرف الصحي من القرى والبلدات والمعامل والمصانع التي تصب مياهها الآسنة في مجرى الليطاني. ولفت أحد المعتصمين، أحمد يزبك، إلى أن هناك «عشرين إصابة بالسرطان في حوش الرافقة حالياً».
وتعتبر حوش الرافقة من أكثر القرى تضرراً من تلوث مجرى نهر الليطاني الذي يقسمها إلى نصفين ويمر بمحاذاة المنازل والأراضي الزراعية.
وعلمت «الأخبار» أن أعمال الاستملاك انتهت في مشروع إنشاء محطة تكرير للصرف الصحي في بلدة تمنين المجاورة ولُزّم إلى متعهد منذ سنتين، إلا أن إذن المباشرة بالعمل لم يأت بعد من مجلس الإنماء والإعمار. وبحسب مصادر مطلعة فإن هناك وعداً بإعطاء إذن مباشرة العمل «خلال الشهرين المقبلين»، فيما يحتاج إنجاز المشروع إلى سنتين.