94 عاماً مرّت على تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، احتُفل بها أمس في قاعة «سينما كونكورد» ـــ فردان، بحضور ممثلين عن الرئيس ميشال عون، ورئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري، والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، وحضور سياسي واسع.

استُهلّ الاحتفال بكلمة للنائب أسامة سعد، قال فيها إنّ «التأخر في تشكيل الحكومة ليس ناجماً عن خلافات بين أطراف السلطة بشأن التوجهات لمعالجة أزمات البلد، بل عن الخلافات بشأن تقاسم الحصص والغنائم والارتباطات الخارجية لبعض القوى». من هنا تبرز الحاجة إلى «التغيير الشامل على مختلف الصعد، الذي يبدأ بإلغاء الطائفية تطبيقاً للدستور وبقانون جديد للانتخابات خارج القيد الطائفي، يرتكز على النسبية والدائرة الواحدة، الذي يستهدف بناء الاقتصاد الوطني».

غريب: إطلاق مقاومة عربية موضوع حوار بيننا وبين قوى اليسار الفلسطيني


ثمّ ألقى الأمين العام لـ«الشيوعي» حنّا غريب كلمةً توجّه في بدايتها إلى الشيوعيين، داعياً إياهم إلى الحفاظ على إرثهم، «لكن الواجب يدعوكم إلى البناء عليه وتعزيزه في المستقبل، لإطلاق مقاومة عربية شاملة، هي موضوع حوارٍ بيننا وبين قوى اليسار الفلسطيني، لإنتاج رؤية سياسية ـــ برنامجية استراتيجية مشتركة». وتحدّث غريب عن «صفقة القرن»، مُعتبراً أنّ الشروط المطلوبة من لبنان هي «التخلي عن خيار المقاومة والالتحاق بركب الأنظمة الرجعية العربية والصلح مع «إسرائيل» وتوطين الفلسطينيين وربط عودة النازحين السوريين بالحل السياسي في سوريا تحت الضغط». وقال إنّه «بدل أن تعمل السلطة على مواجهة هذا الخطر، عمدت إلى ملاقاته عند منتصف الطريق، فأقرّت بالإجماع قانوناً انتخابيا يُكرّس الفرز المذهبي والطائفي ويُرسّخ منحى قيام الدولة الفدرالية». وطلب مواجهة أركان السلطة، «بمشروع سياسي بديل لوقف هذا المسار المأزوم والسير باتجاه مسار آخر، مسار إنقاذي للبنان يهدف الى بناء دولة وطنية علمانية وديمقراطية تبني اقتصاداً وطنياً منتجاً يخلق فرص العمل للشباب».
وفي إطار الإعداد لانعقاد المؤتمر الـ12 لـ«الشيوعي»، في أيار المقبل، أعلن غريب العمل «لبلورة مشروع الحزب أكثر فأكثر في الفكر والسياسة والتنظيم، تعزيزاً لوحدته ولإعادة بنائه حزباً سياسياً فاعلاً ومتجدداً يتّسع للجميع».