في حواره الإعلامي ليلَ أمس، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن «التعدّد في لبنان يتطلّب توافقاً بين الجميع لتشكيل حكومة بعيداً من أي تهميش».

وأشار إلى أن «الوضع ليس سهلاً، ولا أعرف إذا كان الجميع يقدّر الأمور مثلي»، معتبراً أنه «على المستوى المسيحي ليس هناك تقاتل، بل خلاف في وجهات النظر»، معلقاً على الخلاف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بأنه «خلاف في السياسة وليسَ على الوطن». وأكد أن «هناك أموراً من مسؤولية الحكومة وأموراً أخرى من مسؤولية مجلس النواب، وقد سمّينا وزيراً لمكافحة الفساد من دون إعطائه الوسائل، ويجب أن تعاونه أجهزة الرقابة كافة لمكافحة الفساد».
وبالنسبة إلى الكهرباء، أكد أن «هناك مشاريع تحتاج إلى سنتين، ونأمل من مجلس الوزراء الجديد أن يقوم بتسهيل العمل». كذلك أكد «أنني حضّرت لمؤتمر في أواخر كانون الثاني أو شباط للقضاء يكون المتكلمون فيه من القضاة والهيئات، وهذا يعطينا فرصة لإصلاح القوانين بناءً على الاقتراحات والتوصيات التي سيخرج بها»، معتبراً أن «علينا أن نقيم مؤتمراً للزراعة أيضاً لتوجيه المزارع نسبة إلى المعايير الدولية التي باتت قائمة». وشدد عون على أنه «ليس قلقاً حول الوضعين الاقتصادي والمالي، ولكن إذا أكملنا على هذا المنوال يصبح الخطر قائماً». واعتبر أن العقوبات الأميركية والإجراءات التي تفرضها الولايات المتحدة على المصارف هي بمثابة «استعمار ماليّ»، كاشفاً أنه اضطر إلى التوقيع على وثيقة تفيد بأنه لا يحمل الجنسية الأميركية عندما أراد فتح حساب مصرفيّ.

كشف عون أنه اضطر إلى التوقيع على وثيقة تفيد بأنه لا يحمل الجنسية الأميركية عندما أراد فتح حساب مصرفيّ


وقال: «علينا أن نصل إلى مرحلة نتخطى الموقف الدولي بالنسبة إلى النازحين، وذلك بالتفاهم مع سوريا»، لافتاً إلى أن «سوريا لا تزال في الأمم المتحدة والكل يحاورها والكل أكد بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ونحن لدينا مصالح».
وعن إمكانية لقائه بالرئيس السوري، أكد أن «هذا الأمر مرهون بتطور العلاقات، وما يُعيقنا اليوم هو موقف الجامعة العربية». ورأى الرئيس عون «أننا نستطيع أن نقاوم بوحدتنا الوطنية وبالسلاح الذي يشكل رادعاً إذا وقع اعتداء علينا». واعتبر أن «رئيس الحكومة يجب أن يبقى قوياً، سواء كان الحريري أو غيره، وهناك نيات طيبة متبادلة مع الحريري وهو رجل طيب».