نجح رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان في الالتفاف على الحالة الاعتراضية داخل المجلس الأعلى. أربع استقالات للأعضاء كمال النابلسي وحسام العسراوي وعاطف بزّي وعصام بيطار (يدورون في فلك حردان)، كانت ستدخل حيّز التنفيذ غداً، تراجع عنها أصحابها أمس، بعدما «خدّر» حردان نقمتهم الداخلية، ومطالبتهم باستقالة رئيس «القومي» حنا الناشف وانتخاب خلفٍ له. اجتمع الأربعة مع حردان أول من أمس، ثمّ دخلوا معه إلى جلسة المجلس الأعلى أمس، بعدما وعدهم بتبنّي خيار تعديل الدستور وتقصير المُهل في ما خصّ ولاية رئيس الحزب والمجلس الأعلى، وإجراء «إصلاحات» داخل الحزب كتعيين مجلس عُمد جديد، وصولاً إلى عقد مؤتمر استثنائي وإجراء انتخابات مُبكرة في أقرب مهلة، في جوّ من التوافق. قانونياً، أقرب مهلة تحلّ في آذار المقبل.

قرار الأربعة، الذين كانوا يؤكدون بأنّهم لن يتراجعوا عن الاستقالة ولن يتخذوا أي موقف من دون التنسيق مع المعترضين الآخرين، شكّل «انتكاسة» للأعضاء الخمسة المستقيلين (جبران عريجي، أنطون خليل، غسان الأشقر، بشرى مسوح، عبد الكريم عبد الرحمن)، الذين كانوا يُعولون على موقف الأربعة لتدعيم «جبهة التغيير» داخل الحزب. كان من المفترض أن يستقبل الناشف في منزله، الاثنين، حردان ومُمثلاً عن الأعضاء الخمسة لإجراء حوار بينهما. إلا أنّه بعد تراجع الأربعة عن استقالاتهم، أبلغ عريجي وخليل والأشقر ومسوح وعبد الرحمن، إلغاء الحوار مع قيادة الحزب، وعدم التراجع عن الاستقالات. ولكن فعلياً، يُعتبر موقفهم «مبدئياً» من دون أن تكون له ترجمة عملية، لأنّ تراجع الأعضاء الأربعة عن استقالاتهم، «خلّص» المجلس الأعلى من السقوط والتعطيل.