لأنه يومهم العالمي، من الطبيعي أن نتركهم، هم، من يتولون المسؤولية. هكذا، أرادت «يونيسف» أن تحتفل باليوم العالمي للطفل، بأن يتولى هو مهمة التعبير، سواء بالكتابة أو الرسم أو... الغضب. اليوم لهم هم، ومن حقهم أن يفعلوا ما يريدون ليعبّروا عن أحلامهم... بالأزرق، فيما سيشارك الآخرون معهم بمشاركتهم بهاشتاغ «goblue#». هنا، في هذا الزاوية، يكتب أطفال لبنانيون عن أحلامهم في هذا اليوم، فيما يشارك آخرون برسوماتهم.



هلا تساعدني في تحقيق حلمي؟
يعتقد الجميع أنّ حلم المراهقين الوحيد هو الوصول إلى الشّهادة وعدم الرّسوب. كلاّ يا عزيزي! لا تقلّل من شأن تفكير المراهق، فأحلامه كثيرة وكبيرة. هل تساءلْتَ يومًا ما الّذي يجري داخل عقول هؤلاء المزدحمة بالمشاكل والطّموحات؟
سأحدّثك عن أحلامي الشّخصيّة. بما أنّني أعشق الهندسة، أتمنّى أن أصبح مهندسة معماريّة. ولكن هنالك عائق. هل تعرف لماذا؟ لأنني كمواطنة سوف أجبر على السّفر للعمل في الخارج. لأن الشّركات تطلب دائمًا سنوات خبرة لا نستطيع أن نحصل عليها ونحن لا نجد فرصة عمل. هذا ما حدث لجارتي الّتي تخرّجت من الجامعة منذ سنة وما تزال عاطلة عن العمل.
راما عوكل الثالث الأساسي مدرسة عائشة أم المؤمنين ــ صيدا

وجد الإنسان لبناء عائلة وحمايتها طوال حياته. قد أستطيع حماية أولادي من المخاطر، ولكنّني أعجز عن إبعاد التّلوّث عنهم. أفكر مراراً: ماذا لو أصيبوا بأمراضٍ خطرة بسبب المياه والهواء، خصوصاً أن التّلوّث يزداد يومًا بعد يوم.
أكثر من ذلك، فلبنان، البلد الدّيمقراطي لا يزال يتفاجأ من فكرة «أنثى تحكم الوطن». لماذا؟ أعجز عن الجواب. وأنا كأنثى أعرف أنني أملك قدرة الحكم. لماذا؟ لأنني سأفعل ما لم يفعله المتحكمون بالسلطة. مثلاً، سأعدّل القانون. سأحوّله من قانونٍ يطبّق عامّةً على الجميع إلى قانونٍ يدرس الحالات قبل التّطبيق ويحكم بحسب الموقف، لأنّ العدل لا يعني المساواة. سأساهم أيضاً في تخفيف التّلوّث. سوف أعمل على تأمين فرص عمل. والأهمّ، سأعدّل منهجيّة الدّرس والتّعلم.
في النّهاية، سيصبح لبنان الوطن الّذي لطالما كنت أحلم به. سيصبح مركز الطّمأنينة والرّاحة. سيصبح الأجمل والأكثر عدلاً في العالم. هلاّ تساعدني؟

* غنوة حجّاج
التاسع «ب»
المدرسة الثانوية لراهبات المحبة ــ الأشرفية



أتتكلم العربية؟
بلى. أتكلمها. أتعلمها. أتأملها
أُطرَبُ لانسياب القوافي في صَدْرها وعجزها
وانسكاب المعاني في خِضَمّ بحرٍ من بحورها
أحبّها قصيدةً قُدّت من لدن شعراء المعلّقات طوداً راسخاً
وأحبّها شعراً صافياً عذباً من طراز شعر نزار

محمد علي ريحان الاول متوسط ليسيه عبد القادر

وأحبّها نثراً يجري في نسقٍ وإيقاعٍ ليُحاكي شِعرَها
أو صَوتاً يصرخُ في وجه الاستبداد ليمحو ليلَها
أو ثورةً في الأرض لاستنهاض الهمم
أو دعوةً إلى نَبْذِ الأحقاد وسيادة العدل
أو أغنية تعيد المجدَ والعزّة
أحبّها مقالةً ورسالةً وسؤالاً وجواب
أُحبّها رَقراقةً هادئة
وأُحبّها صادحةً هادرة
أحبّ مختلف أشكالها وألوانها وضروبها وبديعها وبيانها وفروعها
تحيةً إلى كلّ حرفٍ من حُروفها
من الألف إلى الياء
لكِ منّي يا لغتي كلّ الثناء

* جُمان عامر
شوف ناشونال كولدج