التنافس داخل التيار الوطني الحر لا يقتصر على هيئات الأقضية ومجالسها، بل ينسحب على من يُتابع ملف المديريات الأمنية. ودفع ذلك أحدَ نواب التيار الوطني الحرّ إلى كتابة تقريرٍ بحقّ أحد الضباط في قوى الأمن الداخلي، المُقربين جداً من الرئيس ميشال عون، لإبعاده عن متابعة ملف العلاقة مع الأجهزة الأمنية. يتضمن التقرير اتهامات كاذبة للضابط بأنّه «يتقاضى مخصصات شهرية من فرع المعلومات بقيمة 15 مليون ليرة، وببيع رخص سلاح». كما ورد في النصّ، الذي كتبه النائب، بأنّه «تحوم حول الضابط شبهات فساد، وقد طُلبت تقارير من المصارف اللبنانية، لمعرفة الحسابات والأرصدة المتاحة للضابط وزوجته». ويزعم تقرير النائب بأنّه رُفعت السرية المصرفية عن أحد الحسابات التابعة لزوجة الضابط، فتبين وجود مبلغ 800 ألف دولار.

الحادثة حصلت قبل مدّة، ولم يتمّ الاكتفاء بتقرير واحد. ففي كتابٍ ثانٍ، اتُهم الضابط بامتلاك منزلٍ في قبرص، وبأنّه يملك حساباً مصرفياً يُحوّل منه أموالاً إلى أحد المصارف في سويسرا. وتُشير معلومات «الأخبار»، إلى أنّ الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل اطلعا على الاتهامات، وعمد الأخير إلى «تنبيه النائب من عدم التورط في هكذا أمور، تحت طائلة تحمّل المسؤولية».