عمّان | مرة جديدة يطرح النائب في البرلمان الأردني عبد الكريم الدغمي، قضية أسهم الخطوط الملكية الأردنية التي كان يملكها رئيس الحكومة (اللبنانية) السابق النائب نجيب ميقاتي، وقامت حكومة أردنية سابقة (حكومة عبد الله النسور) بشرائها منه بأضعاف قيمتها، ما كبّد الخزينة خسائر مالية.

حينذاك، تأزّم الوضع المالي لـ«الملكية الأردنية». ولإنقاذ الشركة من التصفية الإجبارية بسبب الخسارات وفق قانون الشركات، وجب على الحكومة الأردنية رفع رأس مال الشركة. واستدعى ذلك الحصول على موافقة 75% على الأقل من الأسهم الممثلة في الاجتماع غير العادي للمساهمين. في ذلك الحين، كان لميقاتي نحو 19% من أسهم «الملكية»، بينما امتلكت الحكومة الأردنية 26%، وحصة الضمان الاجتماعي 7%، والقوات المسلحة 3%.
كانت السيناريوهات المطروحة لرفع رأس المال متمثلة إما بقيام الحكومة بالاكتتاب الخاص أو العام لزيادة رأسمال الشركة من خلال طرح 50% من القيمة المطلوبة، أي 140 مليون دولار، أو بالاكتتاب بالشريحة كاملة بنسبة 100% إذا لم يوافق المساهمون، وهذا ما كان. بعد ذلك، تم الاتفاق مع ميقاتي - الذي عارض مقترح الحكومة - على شراء أسهمه بمبلغ 2.61 دولار للسهم الذي بلغت قيمته السوقية في حينها 0.56 دولار، ما يعني ربح 366% في السهم.
وبحسب مركز إيداع الأوراق المالية، يبلغ رأس المال المسجَّل للملكية الأردنية 347 مليون دولار منذ 21 تشرين الثاني 2017. والتزمت الحكومة - التي تلت توقيع الاتفاق مع ميقاتي، وهي حكومة هاني الملقي التي أُسقطت بعد احتجاجات حزيران الماضي - دفع التزامات هذا الاتفاق في سابقة من نوعها، إذ لم يُعوَّض شركاء غيره.

الاتفاق مع ميقاتي حقّق له ربحاً بنسبة 366 في المئة من قيمة أسهمه


ونجح النائب الدغمي هذه المرة في تحويل استفساره عن قضية ميقاتي وأسهم «الملكية» من مجرد تساؤل ليتبناه مجلس النواب الأردني ويحيله على هيئة مكافحة الفساد، وخصوصاً أن المعلومات غير واضحة بالكامل، وإجابات الحكومات السابقة عن الموضوع كانت مجزوءة وغير كافية.
اتسمت الحكومة الحالية التي أعقبت احتجاجات شعبية على الوضع الاقتصادي بتحويل عشرات القضايا لهيئة مكافحة الفساد، ولغاية اللحظة لم تُحَلّ أي من هذه القضايا.