إلى السادس والعشرين من حزيران المقبل، أرجئت جلسات استجواب المدعى عليهم أمام القاضي المنفرد الجزائي نيبال محيو، في الدعوى المقامة بوجههم من قبل «شركة الوطى العقارية» (يملكها النائب السابق وليد جنبلاط ونجلاه تيمور وأصلان) بتهمة «اغتصاب العقار في منطقة وطى المصيطبة 2207»، سنداً للمادة 738 من قانون العقوبات التي تدين بالسجن «من يستولي على عقار أو جزء منه من دون مسوّغ شرعي (...)».

رغم الملاحظة التي أرفقت بالتبليغات التي وصلت إلى أصحاب المحال في العقار المذكور، والتي تقول إنه «في حال التخلّف عن الحضور تحاكم غيابياً»، حدث العكس. حضر المدّعى عليهم، ولم تحضر الجهة المدعية، ولذلك أرجئت الجلسة. كان ثمة بوادر لحدوث هذا الأمر، إذ تحدث البعض عن تسريبات وصلت إلى الحي بأن محامي الشركة لن يحضروا. لكنهم لم ينساقوا إلى تلك التسريبات، ونزلوا أمس إلى المحكمة، ولم يجدوا أحداً في مواجهتهم. واعتبروا أن هذا «الغياب» بادرة لحلحلة الأمور بطريقة أخرى. يطمئنون إلى ما آلت إليه الأمور، وإن كان لوقتٍ ليس بطويل. يعوّلون على ما يأتيهم من تسريبات تشير الى «ترك الأمور تجري على سجيّتها من دون ضغط». لا مجال للتكهن هنا. مالك الشركة، النائب السابق وليد جنبلاط، لم يتراجع قضائياً، ولن يتراجع، لكنه في الوقت نفسه «لن يضغط، ما يفعله هو أنه يترك للقضاء أن يأخذ مجراه»، بحسب بعض المقرّبين منه.