وحدهم 2128 أستاذاً ثانوياً متمرناً، من بين سائر موظفي القطاع العام، دخلوا عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة بلا رواتب. إذ لم يتقاضَ هؤلاء مستحقات كانون الأول الجاري لأنّ الاعتمادات المرصودة بموجب المرسوم 3728 بتاريخ 4/10/2018، وقيمتها 14 مليار ليرة، لم تغطّ سوى رواتب أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني (من دون بدلات النقل). وقد وقع وزير المال علي حسن خليل، أمس، مشروع قرار فتح اعتماد إضافي لموازنة الجامعة اللبنانية للعام 2018 بقيمة أربعة مليارات وثلاثمئة واثنين وخمسين مليون ليرة لبنانية للرواتب، على أن يغطى الاعتماد بمأخوذات من مال الاحتياط. إلّا أن «المعاملة» يُفترض أن تسلك طريقها إلى وزارة التربية ومن ثم إلى رئاسة الجامعة، وقد لا تصرف قبل انتهاء العطلة.

أما الأساتذة الذين أنهوا دورة الإعداد في كلية التربية في الجامعة اللبنانية، وعددهم 2000، (128 أستاذاً يتابعون سنة ثانية كفاءة في الكلية) فيستعدون للعودة إلى الإضراب مجدداً ليس بسبب الرواتب فحسب، إنما أيضاً بسبب الدرجات الست الاستثنائية، وهي من ملحقات الرواتب، والموضوع الأهم بالنسبة إليهم. فالقرار الرسمي الذي أخذه مجلس الجامعة اللبنانية بتأمين اعتماد بقيمة خمسة مليارات وثلاثمئة وستة ملايين ليرة لتسديد قيمة الدرجات المستحقة للأساتذة لا يزال قابعاً في دائرة المحاسبة في وزارة المال، علماً بأنّ رئيس الجامعة فؤاد أيوب وعد يومها بالحصول على توقيع كل من وزيري التربية والمال على القرار، تمهيداً لإصدار مرسوم جديد يسمح بصرف الدرجات.
يذكر أنّ القرار قسّم الأساتذة إلى ثلاث فئات، فتحتسب 3 درجات لغير الموظفين سابقاً، وعددهم 1970 أستاذاً، و3 درجات للموظفين سابقاً خارج وزارة التربية وعددهم 34، وست درجات للموظفين سابقاً في ملاك وزارة التربية وعددهم 124. ويستند القرار إلى ما تم الاتفاق عليه في لجنة الموازنة الوزارية ولجنة الموازنة النيابية. تجدر الإشارة إلى أن الكتاب الذي رفعته وزارة التربية إلى وزارة المال بعد تأمين الـ14 ملياراً تطلب فيه صرف رواتب لأساتذة التعليم الثانوي المتمرنين مع الدرجات الاستثنائية، على أن يصار إلى تأمين الاعتمادات اللازمة عند الاقتضاء.
والعنوان الثالث للتحرك سيكون مرسوم التعيين الذي لم يسر على السكة بعد رغم كل الوعود بالإسراع في إصداره، وهو لا يزال قابعاً في أدراج مجلس الخدمة المدنية.